الراجح والامام فيه روايتان قيل : يندب له القطع كالفذ ، وقيل : يجوز فقط كالمأموم ، ومقتضى كلام
الشيخ أحمد الزرقاني ترجيح الرواية الأولى فإنه عزاها لابن القاسم وابن وهب ومطرف ، والذي
يظهر من كلام المواق أن المعتمد في الامام ندب التمادي وعدم القطع فإن هذا هو رواية ابن القاسم
فيكون في الامام ثلاث روايات : ندب القطع وندب التمادي والتخيير . قوله : ( وعلى القطع ) أي على ندبه
قوله : ( أو يستخلف ) أي وهو الظاهر كما في عبق قوله : ( وإن لم يتسع الوقت إلا لركعتين تركه ) هذا مذهب
المدونة اللخمي ، وقال أصبغ : يصلي الصبح والوتر قوله : ( ويصلي الصبح ويقضي الفجر ) وخالف فيما
إذا كان الباقي يسع أربعا أصبغ فقال : يصلي الشفع والوتر ويدرك الصبح بركعة . قوله : ( أو ست )
خالف أصبغ فيما إذا كان الباقي من الوقت يسع ستا فقال : يصلي الشفع والوتر والفجر ويدرك الصبح
بركعة قوله : ( ولسبع زاد الفجر ) أي فيصلي الشفع والوتر والفجر والصبح وهذا باتفاق من أصبغ
وغيره . قوله : ( وهي رغيبة ) أي مرغب فيها زيادة على المندوب ، واعلم أن القول بأنها سنة له قوة أيضا
فكان المناسب ذكره مع القول بأنها رغيبة قاله شيخنا . قوله : ( من النوافل المطلقة ) أي وهي التي لم تقيد
بزمن ولا بسبب قوله : ( فيكفي فيه نية الصلاة ) أي ولا يحتاج لتعيين بالنية قوله : ( وكذا النوافل التابعة )
أي كالرواتب قوله : ( من حج وعمرة ) أي فيكفي نية الحج والعمرة ولا يحتاج لنية فرضية أو نفلية
وحاله من كونه ضرورة أو لا يعين الفرض من النفل قوله : ( بخلاف الفرائض ) أي من
الصلوات وكذلك السنن منها . قوله : ( فالصور ست ) حاصله أنه إذا أحرم بالفجر فإما أن يتحرى ويجتهد
في دخول الوقت ، وإما أن لا يتحرى بأن أحرم بها وهو شاك في دخول الوقت ، ففي الحالة الثانية
صلاته باطلة سواء تبين بعد الفراغ منها أن إحرامه بها وقع قبل دخول الوقت أو وقع بعد دخوله أو
لم يتبين شئ ، وأما إذا أحرم بها بعد التحري والاجتهاد فإن تبين بعد الفراغ منها أن الاحرام بها وقع
قبل دخول الوقت فهي باطلة ، وإن تبين أن الاحرام وقع بعد دخول الوقت أو لم يتبين شئ فهي
صحيحة سواء حصل عنده بالتحري جزم أو ظن بدخول الوقت ، إذا علمت هذا تعلم أن المبالغة في
كلام المصنف فيها شئ ، وذلك لان ظاهره أنه في حالة الشك الذي هو قبل المبالغة إذا تبين أن الاحرام
وقع بعد دخول الوقت أو لم يتبين شئ منها فإنها تجزيه وليس كذلك ، فكان الأولى حذف قوله ولو
إلا أن تجعل الواو للحال ولو زائدة . قوله : ( وندب الاقتصار على الفاتحة ) في شرح الرسالة للشيخ أحمد
زروق ابن وهب كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها ب * ( قل يا أيها الكافرون ) * و * ( قل هو الله أحد ) * وهو في مسلم
من حديث أبي هريرة ، وفي أبي داود من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وقال به الشافعي ، وقد
جرب لوجع الأسنان فصح ، وما يذكر من قرأ فيها بألم وألم لم يصبه ألم لا أصل له وهو بدعة أو قريب
منها اه بن . لكن ذكر العلامة الغزالي في كتاب وسائل الحاجات وآداب المناجاة من الاحياء أن مما
جرب لدفع المكاره وقصور يد كل عدو ولم يجعل لهم إليه سبيلا قراءة : * ( ألم نشرح ) * و * ( ألم تر كيف ) * في ركعتي
الفجر قال : وهذا صحيح لا شك فيه قوله : ( وندب إيقاعها بمسجد ) أي ففعلها في البيت قبل الاتيان للمسجد
خلاف الأولى ، وندب فعلها في المسجد جار على كل من القولين بأنها سنة أو أنها رغيبة ، أما على الأول فلان
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 318
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣١٨