تركوها وسنة في كل مسجد ومندوبة للرجل في خاصة نفسه ، قال الآبي : وهذا أقرب للتحقيق ، وحمل
المصنف على كلتا الطريقتين صحيح ، فمعناه على طريقة الأكثر سنة لكل مصل وفي كل مسجد وفي البلد
وعلى طريقة ابن رشد إقامتها بكل مسجد سنة قوله : ( كعيد إلخ ) ما ذكره من استحباب الجماعة في هذه السنن
غير ظاهر ، وأصله للشارح بهرام ، والصواب ما في ح ونصه : أما اخراج النوافل فظاهر لان الجماعة لا
تطلب فيها إلا في قيام رمضان على جهة الاستحباب ، وأما السنن فغير ظاهر لان الجماعة في العيدين
والكسوف والاستسقاء سنة كما سيأتي ، قال طفي : وقد صرح عياض في قواعده بالسنية في الثلاث اه
نعم ذكر ابن الحاجب في باب الكسوف قولا باستحباب الجماعة فيها وسلمه ح هناك والله أعلم اه بن
قوله : ( وشمل قوله بفرض الجنازة ) أي فالجماعة فيها سنة كما قاله اللخمي ، فإن صلوا عليها وحدانا استحب
إعادتها جماعة قوله : ( وقيل بندبها فيها ) أي وهو المشهور ولابن رشد أن الجماعة شرط فيها كالجمعة ، فإن
صلوا عليها بغير إمام أعيدت ما لم تدفن مراعاة للمقابل قوله : ( تفاضلا إلخ ) أو المراد لا تتفاضل الجماعات
في الكمية وهذا لا ينافي تفاضلها في الكيفية قوله : ( وإنما يحصل فضلها بركعة ) نحوه لابن الحاجب وهو
خلاف ما نقله ابن عرفة عن ابن يونس وابن رشد كما في المواق وح من أن فضل الجماعة يدرك بجزء قبل
سلام الامام ، نعم ذكر ابن عرفة أن حكمها لا يثبت إلا بركعة دون أقل منها ، وحكمها هو أن لا يقتدي به
وأن لا يعيد في جماعة وأن يترتب عليه سهو الامام وأن يسلم على الامام أو على من على يساره وأن يصح
استخلافه انظر ح اه بن . قوله : ( جزءا ) قيل : إن الجزء أعظم من الدرجة وحينئذ فمجموع الخمسة
والعشرين جزءا مساوية للسبع والعشرين درجة ، وحينئذ فلا معارضة بين الحديثين ، وقيل : إن الجزء
والدرجة شئ واحد إلا أن النبي أخبر أولا بالأقل ثم بعد ذلك تفضل المولى بالزيادة فأخبر بها ، وقيل غير
ذلك في الجمع بين الحديثين نحو أربعين قولا مذكورة في شرح الموطأ . قوله : ( وإنما يحصل فضلها بركعة
كاملة ) قيده حفيد ابن رشد بالمعذور بأن فاته ما قبلها اضطرارا ، وعليه اقتصر أبو الحسن في شرح الرسالة
فقال عبق : مقتضاه اعتماده وتبعه من تبعه حتى ذكروا أن من فرط في ركعة لم يحصل له الفضل
وفي النفس كما قال بعض العارفين منه شئ فإن مقتضاه أن يعيد للفضل ، وها هو ح نقل عن
الأقفهسي أن ظاهر الرسالة حصول الفضل وأنه ينظر هل ما قاله الحفيد موافق للمذهب أو لا
واللقاني كما في حاشية شيخنا على خش قال : إن كلام الحفيد مخالف لظاهر الروايات اه مج
قوله : ( بأن يمكن يديه من ركبتيه إلخ ) قد تقدم أن هذا ليس بشرط وأنه لو سد لهما لصحت فالأولى أن يقول
بأن يحني ظهره قبل رفع الامام رأسه وإن لم يطمئن إلا بعد رفعه ، ولا بد من إدراك سجدتيها قبل سلام
الامام ، فإن زوحم أو نعس عنهما حتى سلم الامام ثم فعلهما بعد سلامه فهل يكون كمن فعلهما معه فيحصل
له أو لا ؟ قولان : الأول لأشهب والثاني لابن القاسم . كذا في بن ، وعكس شيخنا في حاشيته النسبة
للشيخين . قوله : ( ما لم يعد ) أي ما لم يكن معيدا إلخ . واعلم أن من وجد الامام في التشهد فدخل معه فظهر
بسلامه أنه في التشهد الأخير فمن الواجب عليه إتمام فرضه الذي أحرم به ، ثم إن أدرك جماعة
أعاد معهم إن شاء وكانت الصلاة مما تعاد ، هذا هو المنصوص في المسألة في العتبية وغيرها ، ولم يذكروا
في هذه أمره لا بقطع ولا بانتقال إلى نفل وهو حكم ظاهر لأنه شرع في فرض فلا نبطله لصلاة
الجماعة وهي سنة ، ألا ترى أن من استقل قائما ناسيا للجلسة الوسطى لا يرجع إلى الجلوس لان
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 320
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣٢٠