والتابعين . قوله : ( والراجح إلخ ) أي وما قاله المصنف فهو استظهار للمازري مخالف للمذهب قوله : ( أي
يكره إعادته إلخ ) أي لقوله عليه الصلاة والسلام : لا وتران في ليلة قوله : ( وجاز التنفل بعد الوتر ولو لم
يتقدم له نوم ) أي ولا يعيد الوتر بعد ذلك النفل تقديما للنهي المأخوذ من حديث : لا وتران في ليلة على
الامر في حديث : اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترا . قوله : ( إذا طرأ له نية التنفل بعد الوتر أو فيه ) أي
لا قبله وهذا الشرط ذكره ابن عبد السلام وابن هارون والتوضيح واتبعه الشراح وهو مأخوذ من
قول المدونة : ومن أوتر في المسجد فأراد أن يتنفل بعد ذلك تربص قليلا فقوله : فأراد إلخ يفيد القيد
المذكور وبهذا تعلم أن قول طفي : إن القيد المذكور لا أصل له فيه نظر اه بن . قوله : ( وندب فعله عقيب
شفع ) قال ابن الحاجب : والشفع قبله للفضيلة وقيل للصحة وفي كونه لأجله قولان التوضيح
كلامه يقتضي أن المشهور كون الشفع للفضيلة ، والذي في الباجي تشهير الثاني فإنه قال : ولا يكون الوتر
إلا عقب شفع رواه ابن حبيب عن مالك وهو المشهور من المذهب ، ثم قال في التوضيح وفي المدونة
لا ينبغي أن يوتر بواحدة ، فقولها لا ينبغي يقتضي أنه فضيلة ، وكونه لم يرخص فيه يقتضي أنه للصحة
اه ، أي لم يرخص فيه للمسافر لقولها : لا يوتر المسافر بواحدة ، وقول ابن الحاجب وفي كونه لأجله إلخ
قال في التوضيح : أي اختلف في ركعتي الشفع هل يشترط أن يخصهما بالنية أو يكفي بأي ركعتين كانتا
وهو الظاهر قاله اللخمي وغيره اه . قال طفي : انظر كيف مشى المصنف على ما صدر به ابن الحاجب
من كون الشفع قبله للفضيلة مع توركه عليه في التوضيح بتشهير الباجي أنه للصحة قلت : لعله مشى على أنه
للفضيلة لموافقته قول المدونة : لا ينبغي أن يوتر بواحدة كما تقدم عن التوضيح اه بن ، فتحصل من
كلامه أن المعتمد من المذهب أن تقدم الشفع شرط كمال وأنه لا يفتقر لنية تخصه وارتضاه شيخنا
العدوي . قوله : ( إلا لاقتداء بواصل ) أي إلا إذا وقع وارتكب الكراهة يواصل فيوصله معه
واقتدى بالواصل مكروه كما يفيده كلام المدونة وانظر نصها في بن ، فإن اقتدى بالواصل ولم يوصله معه
بل خالفه وسلم لم تبطل مراعاة لقول أشهب بذلك قوله : ( وأحدثها ) أي نية الوتر . وقوله : إن لم يعلم أي
بوصل الامام . وفي عج وعبق وخش : إن فات المأموم مع الامام الواصل ركعة قضى ركعة الشفع وكان
وتره بين ركعتي شفع ، وإن فاته ركعتان قضاهما بعد سلام الامام وكان وتره قبل شفع ، قال في
المج : وقد يقال يدخل بنية الشفع ثم يوتر والنفل خلف النفل جائز مطلقا ، على أن المحافظة على الترتيب بين
الشفع والوتر أولى وكأنهم راعوا أن موافقة الامام أولى من مخالفته ، لكن المخالفة لازمة لان الثلاث
كلها وتر عند الواصل وقد قالوا : لا تضر مخالفة المأموم له في هذا فليتأمل . قوله : ( وكره وصله ) أي الشفع
بالوتر . وقوله : بغير سلام تصوير لوصله به . قوله : ( لغير مقتد بواصل ) أي وأما المقتدي بالواصل فلا كراهة
في وصله بل هو مطلوب وإن كان حكم الاقتداء به الكراهة . قوله : ( إمام ثان ) أي صلى بالقوم نصف
التراويح الثاني مثلا بعد صلاة الامام الأول بهم نصف التراويح الأول . قوله : ( في فرض ) أي سواء
كان في أثنائه أو في أوله قوله : ( في غير التراويح ) حاصله أنه يكره الجمع في النافلة غير التراويح إن
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٣١٦