الرجل من المصنفين أو لعدم اطلاعهم على تصنيفه أو لكون تصنيفه في غير فن الحديث
مما لا يرون الحاجة إلى ذكره ، ومن ذكروا له تصنيفا لم يستوفوا جميع كتبه ، اما
لعدم اطلاعهم على الجميع ، أو لعدم وصوله إليهم بالطرق المقررة ، أو لعدم كونه من
الدينيات ، بل انما يذكرون خصوص ما يهمهم من كتب هذا الراوي وهو الكتب الحاوية
للأمور الدينية والواصلة إليهم بالطرق المعتبرة ، فيذكرون هذا النوع من كتبه
ويصرحون بطريق وصوله إليهم ليخرجوه من حد الارسال ويجعلوه من المسانيد
المعتمدة ، وهذا ديدنهم وسيرتهم المشهودة لكل من سبر رجالي النجاشي والفهرست ،
والغالب ذكرهم الكتاب بالعنوان الخاص الذي نذكره بذلك العنوان في محله وان كان
العنوان عنوان الأصل كما ذكرنا في ( ج 2 ص 125 167 ) ما يقرب من ماية
وثلاثين أصلا ، أو كان بعنوان النوادر كما يأتي في حرف النون ما يقرب من مأتي
كتاب بعنوان النوادر ، ولكنهم قد يذكرون الراوي ويذكرون أن له كتابا ويذكرون
طريقهم إلى روايته من غير تعيين عنوان خاص له ، وبما انه تحقق عندنا من ديدنهم
المشار إليه في ذكر كتب الراوي ، ومن تصريحهم في كثير منها بأنه مما يرويه مؤلفه
عن الامام المعين أو الرجل المعين ، أو عن سائر الرجال ، أو تصريحهم بأنه مما يرويه
عنه عدة من الأصحاب أو جمع معينون أو شخص خاص ، وغير ذلك من تصريحاتهم
بأنه من روايات الرجل ، يحصل لنا الجزم بأن الكتاب الذي أثبتوه للرجل ، هو ما
اشتمل على رواياته وأحاديثه التي تلقاها عن وتلقاها غيره عنه ، فيصح لنا ان
نعبر عن هذا الكتاب بكتاب " الحديث " ونقول ان الرجل الفلاني له كتاب الحديث
رواه عن فلان ورواه عنه فلان ، ونذكر هذه الكتب في هذا المقام بعنوان كتاب
الحديث على حسب ترتيب أسماء مؤلفيها ، وفاء بما جعلناه في عهدتنا في هذا التأليف ،
من ذكر ما اطلعنا عليه من تصانيف الشيعة ، المطبوع منها أو المخطوط ، الباقية عينها
الشخصية أم المفقودة وسنذكر الباقي منها بعينها في محلها ، واما الكتب المفقودة
فإنما نذكرها لأجل أنه لم يفقد عنا منها الا الكيفية الخاصة الحادثة من الهيئة الأولية
التي لاحظها المؤلفون لها حين جمعهم للأحاديث المتفرقة ، وقد أدرجوها في كتبهم
من غير ترتيب بينها وتبويب لمطالبها ، ولذلك صعب على المتأخرين عنهم تناول
الذريعة — صفحة 302
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٠٢