واختتام بينهما ثلاث مجلدات ، في كل مجلد أربعة أجزاء فصار مجموع أجزاء الكتاب
وعقود جواهره اثنى عشر عقدا ، وذكر في أوله فهرسها اجمالا ، وكان الشروع فيه
بأمر الصدر النقيب الأمير غياث الدين محمد الحسيني ، وبعد فراغه عن الاجزاء
الأربعة من المجلد الأول توفى النقيب المذكور ، فوقف جواد القلم عن السير مدة
إلى أن فوضت الايالة في خراسان إلى معين السلطنة والخلافة أبى منصور دورمش
خان ، والصدارة والوزارة لكريم الدين الخواجة حبيب الله فصدر الامر الأكيد
من الخواجة حبيب الله إليه باتمام هذا التأريخ ، فامتثل أمره والحق به المجلد الثاني
المخصوص جزؤه الأول بذكر الأئمة الاثني عشر المعصومين ( ع ) وذكر مناقبهم
ومفاخرهم ، والجزء الثاني لبني أمية ، والثالث لبني العباس ، والرابع لسائر الملوك
المعاصرين لهؤلاء ، ثم المجلد الثالث في تواريخ سائر الملوك من انتهاء دولة بنى
العباس إلى انتهاء دولة الشاه إسماعيل الصفوي أيضا في أربعة أجزاء ، وختم آخر
الاجزاء بذكر العلماء والسادات الذين أدركوا عصر الشاه إسماعيل ، ثم ألحق بالمجلدات
الثلاث الاختتام الذي فيه ذكر بدايع الربع المسكون ، وغرائب وقايعه ، وعجائب
المخلوقات فيه من الوحوش والطيور وغيرها ، وصدره باسم الخواجة حبيب الله
وختمه بقصيدة في مدحه في نيف وخمسين بيتا أشار فيها إلى تسميته في أول الكتاب
باسمه بقوله :
بنام تو أين نامه شد نامور * أزآن گشته نامش ( حبيب السير )
وفرغ من تأليفه ( 930 ) قال [ ويخبر عن التأريخ قولنا ( آثار الملوك والأنبياء ) . ]
ونظم التأريخ بقوله :
چون خامه كرد قصه ء أهل جهان بيان * شد سال اختتام ( خبر أزجهانيان )
وقد صرح ( 1 ) في أوله أنه ألف قبل هذا التأليف كتبا أخرى ، منها " خلاصة
هامش
( 1 ) قد ظهر من هذا التصريح أن مؤلف حبيب السير " وخلاصة الاخبار " وساير ما ذكرناه
من الكتب كلها واحد وهو غياث الدين خواند مير بن همام الدين الذي هو سبط مؤلف " روضة
الصفاء " وتلميذه لا أنه ولده الصلبي كما زعمه مؤلف " كشف الظنون " فإنه عند ذكر " حبيب
السير " قال [ لخصه من تأريخ والده المسمى : " روضة الصفا " ] وعند ذكر " خلاصة الاخبار "
بقية الحاشية في الصفحة 246