الرساتيق كلاما روى عن الشيخ سديد الدين محمود الحمصي الذي كان حيا في ( 583 )
حيث إنه قرأ بعض تلاميذه كتابه المنقذ عليه في هذا التاريخ . وكان من مشايخ الشيخ
منتجب الدين ، والنقل عن الحمصي هذا وان كان في حياته فصدوره عن الذي يروى عن
أبي منصور الزيادي في ( 508 ) يعنى قبل سبعين سنة تقريبا ، خلاف المتعارف المعتاد
وكذلك يروى فيه عن مقتل اخطب خوارزم أبي المؤيد الموفق بن أحمد الخوارزمي المتوفى
( 568 ) نقل عنه في الفصل السادس والتسعين في حق السائل قول الحسين عليه السلام للسائل
( المعروف بقدر المعرفة ) وكذلك يروى فيه عن كتاب " روضة الواعظين " في الفصل الخامس
والخمسين في حسن الظن بالله ، مع أن ابن شهرآشوب المتوفى ( 588 ) قرأ " روضة الواعظين "
على مؤلفه وينقل عنه كثيرا في كتاب مناقبه ، وكل هذه قرائن على كون تأليف الكتاب
في أواخر القرن السادس لا في أوائله حدود ( 508 ) عند الرواية عن أبي منصور الزيادي
الذي انقرض هو وجميع أحفاده إلى ( 550 ) فإنه قد ترجم الشيخ أبو الحسن علي بن
أبي القاسم زيد البيهقي في " تاريخ بيهق - ص 196 " أبا منصور الزيادي هذا مع أبيه وجده
وقال إنه توفى الحاكم علم الدين أبو منصور على في ( 527 ) ، وتوفى أبوه الحاكم الزكي
أبو الفضل عبد الله في ( 512 ) وجده أبو القاسم علي بن إبراهيم الزيادي الملقب بالحاكم
أميرك خلف أربعة بنين الحاكم الزكي المذكور ، والحاكم جعفر ، والحاكم قاسم ، والشيخ
حسين الذي غرق في ( 508 ) وخلف أبو منصور أيضا الحاكم أبا على المتوفى ( 529 )
والحاكم أحمد المتوفى ( 548 ) ، ووصف جميعهم بالحاكم ، قال وجميع هؤلاء كانوا قضاة
في بيهق في أمد بعيد وآخر من مات منهم هو الحاكم القاضي المفتى مهدي بن الحاكم
أبى الفضل عبد الله فإنه توفى ( 550 ) ولم يبق بعده من يقوم بوظيفتهم من هذا البيت ، وذكر
جدهم الاعلى زياد المعروف بقباني لأنه أول من جلب قبانا إلى خراسان ، وذكر بعض
أحفاده في ( ص 129 ) وعلى فرض كون المؤلف هو القائل حدثنا أبو منصور ، وعدم حصول
الجزم بتأخر عصره من هذه القرائن التي ذكرناها ، فيظهر أنه كان المؤلف من أهل بيهق
أو واردا إليها لروايته في دار أبى منصور عنه كما أن أبا منصور أيضا يروى عن الدوريستي
في القضبة - يعنى سبزوار - عند اجتيازه منها إلى مشهد طوس ، وعلى أي فهو من المائة
السادسة أولا أو آخرا فليس داخلا في التذكية أو التوثيق العمومي من الشهيد لأهل المائة
الذريعة — صفحة 34
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٤