السلام في بيان أنواع علوم القرآن ، وقد أورد النعماني تلميذ الكليني تلك الروايات
بطولها في أول تفسيره ، وأخرجها منه السيد المرتضى وجعل لها خطبة ويسمى برسالة
" المحكم والمتشابه " ، وطبعت مستقلة في الأواخر ، وهي مدرجة بعينها في أوائل المجلد
التاسع عشر وهو كتاب القرآن من كتاب " بحار الأنوار " .
وكذلك عمد المفسر القمي في تفسيره هذا على خصوص ما رواه عن أبي عبد الله الصادق
عليه السلام في تفسير الآيات ، وكان جله مما رواه عن والده إبراهيم بن هاشم عن مشايخه
البالغين إلى الستين رجلا من رجال أصحاب الحديث ، والغالب من مرويات والده ما يرويه
عن شيخه محمد بن أبي عمير بسنده إلى الإمام الصادق عليه السلام أو مرسلا عنه ، ومن
روايته عن غير الإمام الصادق ورواية والده عن غير ابن أبي عمير ما رواه عن والده في
( ص 113 ) عن شيخه الآخر ظريف بن ناصح عن عبد الصمد بن بشير عن أبي الجارود ،
وما رواه عن والده أيضا في ( ص 59 ) عن شيخه صفوان بن يحيى عن أبي الجارود عن
الإمام الباقر عليه السلام ، وكذلك قد يروى علي بن إبراهيم في هذا التفسير عن غير والده
من سائر مشايخه مثل روايته عن هارون بن مسلم في ص 268 ، ولكن في ( ص 83 )
هكذا فإنه حدثني أبي عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة ، وكأنه يروى عن
هارون بلا واسطة أبيه ومعها ، وكذا في ( ص 311 ) روى عن يعقوب بن يزيد
ولخلو تفسيره هذا عن روايات سائر الأئمة عليهم السلام قد عمد تلميذه الآتي
ذكره والراوي لهذا التفسير ، عنه على ادخال بعض روايات الإمام الباقر عليه السلام التي
أملاها على أبى الجارود في أثناء هذا التفسير ، وبعض روايات أخر عن سائر مشايخه مما
يتعلق بتفسير الآية ويناسب ذكرها في ذيل تفسير الآية ، ولم يكن موجودا في تفسير
علي بن إبراهيم فأدرجها في أثناء روايات هذا التفسير تتميما له وتكثيرا لنفعه ، وذلك
التصرف وقع منه من أوائل سورة آل عمران إلى آخر القرآن ، والتلميذ هو الذي صدر
التفسير باسمه في عامة نسخه الصحيحة التي رأيناها فان فيها بعد الديباچه والفراغ عن
بيان أنواع علوم القرآن ما لفظه : ( حدثني أبو الفضل العباس بن محمد بن قاسم بن حمزة بن
موسى بن جعفر عليه السلام ، قال حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال حدثني أبي
رحمه الله عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عيسى ، ثم ذكر عدة من طرق والد علي بن
الذريعة — صفحة 303
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣٠٣