تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
اشتياقه إلى ساكني العراق ، ترجمه في " أمل الآمل " مصرحا بتشيعه لكنه لم يذكر له هذا الكتاب كما أنه لم يذكره ابن خلكان ، نعم عده ياقوت من تصانيفه في ترجمته ، ونقل بعض عباراته في ترجمة علي بن سليمان الأديب البغدادي الذي كان مصاحبا لأبيوردي في أوان مقامه ببغداد ، واطلع على عزم عوده إلى وطنه خراسان ومشهد الرضا عليه السلام ولفظه : " وقد صممت على معاودة الحضرة الرضوية بخراسان لأنهى إليها ما قاسيته في التأخر عن الخدمة " وابن خلكان انما ذكر بعض تصانيفه الاخر وقال : " وله في اللغة مصنفات كثيرة لم يسبق إلى مثلها " ( 1 )
( 1102 : تعلة المقرور ) في وصف البرد والنيران وهمذان ، أيضا لأبيوردي المذكور كما ذكره في " معجم الأدباء " والظاهر أنه ليس فيه تصحيف كما وجهه المحشى فان أصل القر البرد ، يقال يوم مقرور أو قر أي بارد ، وليلة قرة أي بارده ، وقر القدر صب فيها الماء البارد ، وقرير العين البارد بماء الفرح فان ماء الحزن حار .
هامش
( 1 ) قال ابن خلكان انه كان أخبر الناس بعلم الأنساب ، وحكى عن " كتاب الأنساب " لمعاصر الأبيوردي ( المتوفى سنة وفاته ) والراوي عنه كثيرا في أنسابه وهو أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي أنه كان أوحد زمانه في علوم عديدة ، وحكى عن " تاريخ أصفهان " لابن مندة : " أنه كان متصرفا في فنون جمة من العلوم فريد دهره ووحيد عصره " وأما تاريخ وفاته سنة 557 كما وقع في النسخة المطبوعة منه بمصر ( سنة 1310 ) فهو غلط من الناسخ قطعا ومنه أخذ الزرگلي تاريخ وفاته في " الاعلام " وذلك لأنه سمع عن عبد القاهر الجرجاني ( المتوفى 471 ) وعن الحسن بن أحمد السمرقندي ( المتوفى 491 ) ويروى عنه معاصره المقدسي ( المتوفى 507 ) ومات عند سرير السلطان محمد بن ملكشاه ( المتوفى 511 ) ولغير ذلك مما ذكره في " معجم الأدباء " ، فقد حكى فيه عن " خريدة القصر " للعماد الأصفهاني أنه كان عفيف الذيل غير طفيف الكيل صائم النهار قائم الليل متبحرا في الأدب خبيرا بعلم النسب وتولى آخر عمره اشراف مملكة السلطان محمد بن ملكشاه - ابن ألب أرسلان السلجوقي ( المتوفى 511 ) - فسقوه السم وهو واقف عند سرير السلطان فخانته رجلاه فسقط وحمل إلى منزله ، وحكى عن " تاريخ منوچهر " أنه كان نسابة ليس مثله وتوفى فجأة بأصفهان يوم الخميس العشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسماية ، وقال إنه رثى الحسين عليه السلام بقصيدة منها قوله المنقول عن خطه : - فجدي وهو عنبسة بن صخر * بريئي من يزيد ومن زياد وكان في بغداد عشرين سنة وتولى خزانة كتب النظامية بها بعد موت القاضي أبى يوسف يعقوب بن سليمان الأسفرايني ( الذي توفى في شهر رمضان 498 ) وخاف على نفسه أخيرا في بغداد من جهة سعاية بعض معانديه عند الخليفة المستظهر بالله ( المتوفى 512 ) فأبيح دمه فهرب إلى همدان واختلق لنفسه نسب " الأموي المعاوي " ليذهب عنه ما قذف به من مدح الخليفة الفاطمي بمصر وكتب إلى المستظهر كتابا امضاؤه ( العبد المعاوي ) فأمر الخليفة بكشط الميم فصار العاوى .
الذريعة — صفحة 220 | آقا بزرگ الطهراني