يشتمل على ذكر المصنفات والأصول ولم أفرد أحدهما عن الاخر لئلا يطول
الكتاب ، لان من المصنفين من له أصل . . . ] ويظهر من هذه العبارة أن الطوسي
يقصد بالمصنفات ما هي من عمل مصنفيها . ويقصد بالأصول ما هي مروية من قبل
أصحابها فهي مصنفات أو مترجمات لغيرهم من الأقدمين . ونرى الطوسي أيضا يقول في أحوال
بعضهم ، إنه صنف كتابا وفي حق آخر : إن له أصلا . ونراه في نوادر أحمد بن
الحسن القرشي قم 1658 ب يقول : [ إن من الأصحاب من يعده من جملة الأصول ]
أي أنه يعد هذا " النوادر " أصلا يرويها القرشي عن غيره وليس من تصنيفه .
وقال في ترجمة إبراهيم بن مسلم - › ذ 2 : 137 : [ ذكره شيوخنا في أصحاب
الأصول ] وقال في ترجمة أحمد بن عمار الكوفي - › ذ 2 : 139 : [ كثير الحديث
والأصول وصنف كتبا . ] أي أنه يروى الحديث كما يروى كتب الأصول لغيره
ويصنف تصانيف لنفسه . وقال عن كتب حريز السجستاني - › ذ 2 : 145 : [ ويعد كلها
في الأصول . ] ويقول عن الحسين بن أبي العلاء : [ له كتاب يعد في الأصول . ]
- › ذ 2 : 146 - 147 . ويقول عن حميد بن زياد : [ كثير التصانيف . وروى أكثر
الأصول . وله كتب على عدد الأصول . ] ولعله يريد : أن له من المؤلفات بقدر
الكتب التي رواها عن غيره . ونرى النجاشي يقول في ترجمة جميل بن دراج
وحريز بن عبد الله السجستاني المذكور في ذ 2 : 145 : [ أخبرنا . . . من كتابه
وأصله ] . ويقول في ترجمة علي بن الحسين بن بابويه : [ كتابه " الاملاء " ( ذ 2 :
351 ) نوادر . ] . وأيضا نرى الطوسي يقول في خالد بن صبيح : [ له أصل ] - › ذ 2 :
149 في حين أن النجاشي يقول عنه : [ له كتاب عن أبي عبد الله ] فعبارة [ له كتاب
عن فلان ] تساوى عبارة [ له أصل ] فلعل هذا هو سبب قول القهپائي : [ إن مدح
الرجل بأن له مصنفا أكثر من مدحه بأن له أصلا . ( مجمع الرجال 1 : 9 ) ]
وهو السبب أيضا في قول النوري : [ ان من شرط كون الكتاب أصلا أن يكون
معتمدا وأن لا يكون منتزعا من كتاب آخر فتسمية الكتاب بكونه أصلا مدح
الذريعة — صفحة 317
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٣١٧