ذاته بذاته وتنزه عن مشابهة مخلوقاته ] .
وقال في الديباجة ما محصله : أن علم الحكمة في الأوائل كانت تصان عن غير أهله
ولذا لم يكن في مسائله خلاف إلا نادرا ، ثم لما انقضى زمان الأوائل ووقعت مرموزاته
بأيدي التلامذة ، ونقلت من اليونانية إلى العربية على حسب تفسير المفسرين وتعبيرهم ،
اختلطت الحكمة بالكلام والتصوف ، وتهاجم عليها الأوهام بالتصرف والتكلف فمن ذلك
وقع فيه الخلاف بعد الوفاق . وقال في آخر الباب الأول عند تعرضه لكلام المير الداماد
في اثباته الحدوث الدهري في قبال الزماني والذاتي ، وجمعه بذلك بين قولي أفلاطون
وأرسطو . قال : أن الدليل على أن الحادث مسبوق بمدة ومادة بيناه في ( مصباح الدراية )
فليطلب منه . لم يذكر في متن النسخة اسم المؤلف وعلى ظهر النسخة بخط الكاتب انه
للقاضي سعيد القمي ، ومر ( روايع الحكم 11 : 259 ) الذي صرح فيه بأنه ألف
قبله كتاب ( مصابيح الهدى ومفاتيح المنى ) ، وعلى ما ذكره في ( الرياض ) يكون
( الروايع ) و ( المصابيح ) و ( الزواهر ) و ( مصباح الدراية ) كلها لميرزا حسن
اللاهيجي ، ولعل ( المصابيح ) الذي أحال إليه في ( زواهر الحكم ) غير هذا ، فيكون
هذا ( المصابيح ) و ( الروايع ) و ( مصباح الدراية ) لمؤلف آخر ، ولعله القاضي سعيد
القمي كما وجد بخط هذا الكاتب .
ثم إني رأيت في ( تتميم الامل ) للشيخ عبد النبي القزويني الذي ألفه 1191
صرح فيه عند ترجمة الميرزا حسن اللاهيجي القمي بأن ( الروايع ) و ( الزواهر )
و ( شمع يقين ) و ( آينهء حكمت ) و ( جمال الصالحين ) كلها للميرزا حسن المذكور
فيظهر أن نسبة كاتب ( المصابيح ) إلى القاضي سعيد غلط ، وان الميرزا حسن كتب أولا
مصباح الدراية وثم كتب ( مصباح الهدى ) ثم بعده ( روايع الحكم ) ثم بعده ( زواهر الحكم ) .
( 4097 : مصابيح الهدى ) سورى ، إسماعيلي ، ذكر في ( ايوانف : 794 )
ونقل عنها في ملحق ( فهرسة مجدوع : 343 ) .
( 4098 : مصابيح الهدى ) لبعض الأصحاب ، في أصول الفقه ، مرتبة على