وعلى آله البررة الطاهرين . . ] ذكر في أوله انه الفه بعد كتابه ( رتبة الحكيم ) ( 1 )
بدأ فيه سنة 343 وختمه سنة 348 وذكر في سبب تأليفه ما رآه من أكثر أهل زمانه ،
من طلبهم الطلسمات وفنون السحر ، وهم لا يعلمون ما يطلبون ولا لأي سبيل يقصدون ،
وقد فنيت أعمارهم في مطلوب قد حيل بينهم وبينه ، لستر الحكماء إياه ، لما في كشفه
من خراب العالم ، ويأبى الله ذلك - إلى قوله - فرأيت أن أبث للقوم واشرح لهم
الطريق المعمى في هذه النتيجة المسماة سيميا وأبين ما أخفوه الحكماء من امر هذه
النتيجة السحرية كما فعلناه في ( النتيجة الصنعوية ) اي المسماة بالكيميا الذي الف
فيه أولا ( رتبة الحكيم ) ثم قال : [ وأقسم هذا الكتاب على أربع مقالات ، كما فعلناه
في ( الرتبة ) كل مقالة خمسة فصول الا المقالة الأولى فإنها سبعة ، إذ الكواكب
السريعة السير سبعة . . ] وذكر أولا فضيلة الحكمة وانها معرفة الله وان نتيجتها
وأحسن ما في مقدماتها العلمين ، اي الكيميا المتعلق بالعالم السفلى والسيميا المتعلق
بالعالم العليا ، والكيميا جسد في جسد والسيميا اما روح في روح وهو النيرنجات أو
روح في جسد وهو الطلسمات . وفي آخر المقالة الثانية ذكر مقالة في وضع الطلسمات
لأبي بكر محمد بن زكريا الطبيب الرازي . وقال قد ذكرت المقالة في كتابه المسمى
ب ( تاريخ فلاسفة العرب ) وبعد توصيفه للرازي بأنه كثير البحث والنظر في العلوم القديمة ،
قال : [ واما البارع في هذه الصناعة على الاطلاق فهو المقدم فيها أبو موسى جابر بن
حيان الصوفي ره ، منشي كتاب ( المنتخب ) في صنعة الطلسمات و ( الكتاب الكبير )
في الطلسمات ، الذي جعله خمسون مقالة وكتاب ( المفتاح ) في صور البروج وتأثيراتها
في الاحكام ، وكتاب الجامع والأسطرلاب علما وعملا المحتوي على الف باب ونيف
- إلى أن قال - وبحق ما صيرت نفسي لهذا الرجل تلميذا على ما بعد بيننا من المدة . وذكر
انه اخذ هذا الكتاب عن مأة وأربعة وعشرين كتابا في 324 في ست سنين . رأيته
في خزانة الحاج مولى علي محمد النجف آبادي الموقوفة بالنجف . وطبع في هامبرگ
1927 م . في 416 ص . ونسخة في ايا صوفية ، ونسخة في الحميدية كما في ( تذكرة
هامش
( 1 ) سمي في كشف الظنون بمدخل التعليم ورتبة الحكيم وكذا في نسخة جامعة طهران
رقم 465 فيأتي في الميم .