في الصحن المرتضوي الشريف في النجف الأشرف قرب المأذنة الشمالية ، وهو طومار
طويل في عدة أمتار وقد كتب بالخط النسخ الجيد المذهب على ورق غليظ ، وبجداول
ودوائر حسنة الترتيب ، من آدم أبي البشر إلى خاتم النبيين وذريته الطيبين إلى
عصر المؤلف .
وقد كتبه بغاية البسط والاستيفاء فقد حوى تراجم ذراري جده المير عبد الحسين
وتراجم قليل من ذراري إخوانه : المير محمد إسماعيل ، والمير عبد الله ،
والمير السيد محمد ، أبناء المير محمد باقر بن المير إسماعيل بن المير عماد الدين دفين
خاتون آباد ، رأيته بخطه الجيد في النجف الأشرف عند السيد محمد باقر المعروف
بلقب جده صدر العلماء ، واستعرته منه فبقى عندي مدة طويلة ، وهو في غاية النفاسة
وعلى جانب من الأهمية وفيه ما يدل على جلد المؤلفة وصبره على البحث والاستقراء ،
وقد استفدت من تواريخه وتراجم أعلامه كثيرا ، وترجمت لبعض أعلام أسرته في
( طبقات أعلام الشيعة ) نقلا عنه مع الإشارة إليه .
ذكره في آخره أنه فرغ من تأليفه في 20 ربيع الأول سنة 1139 ه . وقد اعتمد
فيه على المشجرات السابقة القديمة واستمد منها ، كمشجرة محمد بن عبد الحميد الصغير
النسابة ، و ( العمدة ) لابن المهنا و ( سبك الذهب ) تأليف السيد تاج الدين محمد بن
القاسم بن معية الديباجي و ( الفخري ) للسيد إسماعيل المروزي النسابة الذي ألفه
لفخر الدين الرازي ، و ( الأصل ) لابن المصطفى ، وغيرها ، وقد أيد صحة المشجرة
وثبوتها من أمير المؤمنين ع إلى السيد عباد - البطن الخامسة عشرة من بعده - السيد
محمد قاسم المختاري النسابة بخطه وإمضائه على المشجرة المأخوذ منها بعض هذه
المشجرة في سنة 950 ه . وفيها أيضا إمضاء كل من جمال الدين حسين الجرجاني ،
وجمال الدين عبد الله الحسيني الجرجاني .
( 126 : شجرة نامهء للسادة الجزائرية التسترية ) بدأ فيها بالمحدث السيد
نعمة الله بن عبد الله الموسوي الجزائري التستري المتوفى بجايدر سنة 1112 ه .