البر كله لهن في أن يسكن في بيوتهن لا ان يخرجن من البيوت ومنه ذو بطن
بنت خارجة أراها جارية على المجهول وضمير المؤنث وفى رواية أراه على
تذكير الضمير أي أظن ان ما في بطنها أنثى فهذا سبيل القول في تفسير هذه
الكلمة واما ان اسناد الظن إلى الله سبحانه غير سائغ فيزيحه ان الظن
كثيرا ما يكون بمعنى العلم أو انه ربما يستمل أحد المترادفين فيما لا يسوغ فيه
استعمال الآخر كما قد قيل في انك عالم وان أنت عالم وان كان الترادف هنالك
بين الضمير المتصل المنصوب والضمير المنفصل الموضوع لمحل الرفع منظورا
فيه أو يقال مغزى الكلام ومآل المرام ايسوغ الظن بك انك مخلف
ظنوننا ومعذبي بنارك بعد توحيدك والايمان بوحدانيتك ويشهد
لهذا الأخير انه يروى افنراك بالنون المضمومة لمجهول المتكلم مع الغير
مكان افتراك بالتاء أي افنظنك فلا تكونن من الغافلين م ح ق
بسم الله الرحمن الرحيم ربما قيل قال الفاضل البيضاوتى
عند قوله تعالى في سورة هود ليبلوكم أيكم
أحسن عملا ان الفعل معلق عن العمل وقال
في سورة الملك نقيض ذلك وصرح في تفسير
سورة هود بان نزول التورية كان قبل اغراق
فرعون وقال في تفسير سورة المؤمنين نقيض ذلك
وقال عند قوله تعالى في سورة مريم وكان رسولا نبيا
ان الرسول لا يلزم ان يكون صاحب شريعة
وقال في سورة الحج نقيض ذلك وصرح في سورة
الضل بان سليمان على نبينا وعليه السلام توجه إلى
الحج بعد اتمام بناء بيت المقدس وقال في سورة
سبأ نقيض ذلك
إثنا عشر رسالة — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١٠٣