مصير الا إلى ما اخترناه في هذا الباب مطلقا وكذلك في صحة الصلاة مع
سعة الوقت إذا تاقت حق ادمى مضيق فاما الذبح بالة مغصوبة في الهدى
والأضحية فلعل فيه نظرا على ما قاله شيخنا الشهيد في قواعده ولكن
مثابة الآلة الحديدية في الذبح تشبه مثابة الماء في الطهارة لا مثابة
المكان في ايقاع الطهارة فلا يبعد اعتبار الإباحة فيها على الأقرب
كما في ماء الطهارة اجماعا منا خلافا لبعض من العامة ومن حيث قد بان
الامر واستبان السبيل فقد لاح ان ما يدور على الألسن وتمور به الأذهان
في الفرق بين النهى في العبادات وبينه في المعاملات بايجاب الفساد
وعدمه شجرة لا ساق لها في هواء الفحص ولا أصل لها في ارض التحقيق
بل الحق ان النهى مطلقا ان كان متعلقه المنهى عنه على الحقيقة من
الشئ ذاته أو جزء ما من اجزائه أو شرطا ما من شروطه أو امرا ما من أمور
لا تتم ذاته ووجوده الا بها كان لا محالة لافساد التصحح وابطاله
الصحة وان كان متعلقه بوصف خارج عن قوام أصل الذات وعما
يتعلق به قوام الذات من الاجزاء والشروط مقارن لوجود الذات
مقارنة الجار لصاحب الدار ومقارنة اللازم التابع لحقيقة الملزوم
المتبوع لم يكن الا لمجرد تحريم الفعل بالمعنى المصدري وتعليق الاثم به لا لحرمة
إثنا عشر رسالة — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٧٥