بلسان الفلسفة ان يفعل وان ينفعل ولم يقل لهما فعل وانفعال
بل إن الهيئة الفعلية الغير القارة المسماة تحريكا لهى كون الفاعل
المحرك هو ذا عن ذاته الحركة في ذات المتحرك ما دام المتحرك متحركا
والهيئة الانفعالية الغير القارة المسماة تحركا لهى كون الموضوع
المتحرك هو ذا في ذاته الحركة ما دام هو متحركا ومن المنصرح المستبين
ان المحرك الفاعل للحركة ليس تكون فيه بما هو محرك هيئة غير قارة
حاصلة في ذاته على التدريج والا كان هو بذلك الاعتبار متحركا
لا متحركا وكذلك المتحرك الموضوع للحركة ليس تكون فيه بما هو متحرك
هيئة أخرى غير قارة حاصلة في ذاته على التدريج وراء الهيئة
الغير القارة التي هي نفس هذه الحركة والا لزم ان يكون بما هو متحرك
بهذه الحركة متحركا بحركة أخرى غيرها هف ثم الكلام في تلك
الحركة أيضا كالكلام في هذه فيتمادى الامر إلى أن يذهب إلى لا نهاية
فاذن قد استتب انه لا هناك الا هيئة واحدة غير قارة هي الحركة
والتحريك والتحرك أي ان ( با خ ل ) يفعل وان ينفعل باعتبارات مختلفة
ثلاثة وعلى هذا السبيل سياقة القول في الفعل والقبول الذين
هما خارجان عن مقولتي ان يفعل وان ينفعل كالابداعات والإضافات
إثنا عشر رسالة — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٤٩