تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثنا عشر رسالة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
والايعاد بالعقوبات وعلى المرغبات من المدح والثناء في العاجل والجنة ونعيمها في الآجل الا ان تلك من درجات العابدين ودرجة العارفين ارفع منها فزهد غير العارف يرجع إلى تجارة ما كأنه يجرى مجرى تاجر يشترى بمتاع الدنيا نعيم الآخرة وعبادته إلى مواجرة ما كأنه يجرى مجرى أجير يعمل عاجلا ليستعيض عنه بأجرة يأخذها اجلا واما العازف فحيث استيقن ان قاطبة ما سوى الله سبحانه مهيات باطلة وهو يأت هالكة في حد أنفسها في الا زال والآباد ولاحظ لها من الحقيقة الا الاستناد إلى القيوم الحق استناد المجعولية والمصنوعية لم يكن لغير الله تعالى في نفسه وقع يتوصل إليه بوسيلة العبادة