قوله
هذا وترتيب يعلم
من شيخنا فخر المحققين في الرسالة
انه حمل الوجوب على المعنى المصطلح عليه الذي هو
أحد وجهي الفصل حيث اعتبر في نية الاذان
الندب وفي نية ترتيبه ( الاستحباب ) قال وترتيب فصولها
واجب ثم قال في بيان النية فتقول أؤذن وأقيم
أو أحدهما لندبه قربة إلى الله ونية الترتيب
أرتب الأذان والإقامة لوجوبه قربة إلى الله
ولو كان عنده بمعنى الشرطية لم يكن لما عبره
وجه أصلا ( منه قدس سره )
قوله
ووصفه المرتضى
أي بالوجوب المستقر المصطلح فالقول الدافع بين الأصحاب
استحباب رفع اليدين بتكبيرة الاحرام ولسائر التكبيرات
الصلاة وأوجبه السيد فيها مطلقا لمواضبة النبي والأئمة
صلوات الله عليهم على فعله ووجوب القياس إلى أن يقوم دليل
على الاستحباب وللامر به في قوله تعالى فصل لربك وانحر
على التفسير بالمكتوبة ورفع اليدين في تكبيرا فقد ورد
عن أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وعن الصادق عليه السلم والحق ان الامر
من ندب ويومى إليه آخر الحديث عن أمير المؤمنين عليه السلام ان لكل شي زينة
وزينة الصلاة رفع اليدين عند كل تكبيرة ثم حد الرفع عند بعض الأصحاب
محاذاة الاذنين والوجه لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وعن الصادق
عليه السلام وقال الشيخ محاذى لهما شحمتي الاذن وقال ابن أبي عقيل رفعهما
فرو منكبيه أو حيال خديه لا يجاوز بهما اذنيه وقال ابن بابويه يرفعهما إلى
النحر ولا يجاوزهما الاذنين حيال الخدين ويجعلها مبسوطتين مستقبل
بباطن الكفين القبلة وليكن الأصابع مضمومة وفى الابهام قولان
وكل ذلك من المنصوص عليه في الروايات ولو كان بأحدهما عذر رفع
الأخرى ومقطوع اليدين رفع الذراعين ولو قطع الذراعين رفع
العضدان ويكره مجاوزة الرأس يلي الاذنين لهما قال الحسن بن أبي عقيل
قد جاء عن أمير المؤمنين عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله مر برجل يصلى وقد رفع يديه
فوق رأسه مالي أرى أقواما يرفعون أيديهم فوق رأسهم كأنها اذان حيل
شمس عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام إذا افتحت الصلاة فكبرت قد يجاوز اذنيك
واما وصف الابتدا والانتها فقد ذهب بعض الأصحاب إلى الابتداء بالتكبير في
ابتداء الرفع والانتهاء عند انتها رفع واستصحب سجله في الفعلية وانه مدرس
والبيان والذكرى وبعضهم إلى الابتداء به حال قرارهما مرفوعتين في حذاء
الاذنين وهناك قول ثالث هو الابتداء بالتكبير حال ارسالهما أي
حين الوضع ولم يسع وفى الآن ترجيح إحدانا وليس بك انما أسس في
ضعف الثالث ولا فرق في استحباب الرفع بين الرجل والمراة ولا بين
صلاة الفرض لله النفل وشاكرا الاستحباب في التكبيرات كلها في يوم بالقياس
هكذا في تكبيرة الاحرام بخصوصها للمنفرد والأيام والمأموم جميعا
منه دام ظله
إثنا عشر رسالة — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢١