هذا أخوكم قد أتاكم متعوذا بكم ، فارفعوا أيديكم ، فرفع أبو عبد الله عليه السلام
يديه ورفعنا أيدينا ، ثم قال عليه السلام :
( اللهم إنك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها ، وجعلت منها أولياءك
وأولياء أوليائك ، وإن شئت أن تنحي عنها الآفات لفعلت ( 1 ) .
اللهم وقد تعوذ ( نا ) ( 2 ) بيتك الحرام الذي يأمن به كل شئ .
اللهم وقد تعوذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقك أسألك ( بحق
محمد ) ( 3 ) وعلى وفاطمة والحسن والحسين - يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب
ومضطر مبتلى - أن تؤمنه بآماننا مما يجد ، وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من
البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الرحمين ) .
فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى ، ثم
قال : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ( 4 ) ، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد
قليل ولا كثير ، ثم ولى ( 5 ) .
558 - وحدثني الشيخ أبو جعفر النيشابوري رضي الله عنه قال : خرجت
ذات سنة إلى زيارة مولانا أبي عبد الله الحسين عليه السلام في جماعة فلما كنا على
فرسخين من المشهد أو ثلاث ( 6 ) أصاب رجلا من الجماعة الفالج ، وصار كأنه
قطعة لحم ، ( قال ) ( 7 ) وجعل يناشدنا بالله سبحانه أن لا نخليه و ( أن ) ( 8 ) نحمله إلى
هامش
( 1 ) في البحار : فعلت . وفي الأصل فقلت .
( 2 ) ما بين المعقوفين من البحار : 47 .
( 3 ) في البحار : بمحمد .
( 4 ) الأنعام / 124 .
( 5 ) عنه البحار : 47 / 122 ح 170 وج 94 / 40 ذ ح 24 .
( 6 ) في البحار : أو أكثر .
( 7 و 8 ) ما بين المعقوفين من البحار .