أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه .
فأمر أن يضم إليها بدرة أخرى وقال لي : احمل إلى أبي الحسن عليه السلام فحملت
ذلك إليه واستحييت منه ، فقلت له : يا سيدي عز علي دخولي ذلك بغير إذنك
ولكني مأمور .
قال عليه السلام ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 1 ) .
556 - وقال أبو جعفر عليه السلام : لا يرى عبد عبدا به شئ من أنواع البلاء فيقول
ثلاثا من غير أن يسمعه : ( الحمد لله الذي عافانا ( 2 ) مما ابتلاك به ولو شاء فعل
وفضلني على كثير ممن خلق ) فيصيبه ذلك البلاء ( 3 ) .
557 - وكان الصادق عليه السلام تحت الميزاب ، ومعه جماعة إذ جاء شيخ فسلم ،
ثم قال : يا ابن رسول الله إني لأحبكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوكم ، وإني
بليت ببلاء شديد ، وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد ، ( وتعلقت بأستاره ثم أقبلت
إليك وأنا أرجوا أن يكون سبب عافيتي مما أجد ) ( 4 ) ، ثم بكى وأكب على أبي
عبد الله عليه السلام يقبل رأسه ورجليه ، وجعل أبو عبد الله عليه السلام يتنحى عنه ، فرحمه وبكى
ثم قال :
هامش
( 1 ) صدره في البحار : 62 / 191 ح 2 ، وتمامه في البحار : 50 / 198 ح 10 عنه
وعن إرشاد المفيد : 371 ، وأعلام الورى : 361 عن الكافي : 1 / 499 ح 4 والخرائج
والجرائح : 107 مع زيادة في بعض ألفاظ الحديث عن إبراهيم بن محمد الطاهري .
وأورده في كشف الغمة : 2 / 378 عن الطائفي بدل الطلقاني وفي حلية الأبرار : 2 /
456 ومدينة المعاجز : 539 عن الكافي وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 517 ،
والآية في سورة الشعراء : 227 .
( 2 ) في البحار : عافاني .
( 3 ) عنه البحار : 93 / 218 ح 6 .
( 4 ) ما بين القوسين ليس في البحار .