555 - وعن علي بن إبراهيم بن محمد الطالقاني ، قال : مرض المتوكل من
خراج ( 1 ) خرج به فأشرف على الموت منه ، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة ( 2 )
فنذرت أمه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام
مالا جليلا من مالها .
فقال الفتح بن خاقان للمتوكل : لو بعثت إلى هذا الرجل - يعني أبا الحسن
عليه السلام - فسألته ، فإنه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك ، فقال :
ابعثوا إليه ، فمضى الرسول ورجع وقال : قال ( أبو الحسن ) عليه السلام : ( 3 )
خذوا كسب ( 4 ) الغنم وديفوه بماء الورد ، وضعوه على الخراج ، فإنه نافع
بإذن الله .
فجعل من يحضر ( 5 ) المتوكل يهزأ من قوله .
فقال لهم الفتح : وما ( ذا ) ( 6 ) يضر من تجربة ما قال ! فوالله إني لأرجو الصلاح
به ، فأحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج ( 7 ) فانفتح وخرج ما
كان فيه ، وبشرت أم المتوكل بعافيته ، فحملت إلى أبي الحسن عليه السلام عشرة آلاف
هامش
( 1 ) في نسختي الأصل : جراح .
( 2 ) في نسختي الأصل : حديدة .
( 3 ) ما بين المعقوفين من البحار .
( 4 ) قال في البحار : المراد بالكسب ما تلبد تحت أرجل الغنم من روثها ، وقال
في القاموس : الكسب - بالضم - عصارة الدهن ، وقال : الدوف : الخلط والبل بماء
ونحوه ، وقال في المصباح : الكسب - وزان قفل - ثفل الدهن ، وهو معرب وأصله الكشب
بالشين المعجمة .
( 5 ) في البحار : بحضرة .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في البحار .
( 7 ) في نسختي الأصل : الجراح . وقوله : فانفتح وخرج ما كان فيه يناسب ( الخراج ) .