فقلت : يا رسول الله إن أبا ذر قد وعك ، فقال : امض بنا إليه نعوده ، فمضينا إليه
جميعا ، فلما جلسنا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف أصبحت يا أبا ذر ؟ قال : أصبحت
وعكا يا رسول الله ، فقال : أصبحت في روضة من رياض الجنة قد انغمست في
ماء الحيوان وقد غفر الله لك ما تقدم ( من ذنبك ) ( 1 ) فأبشر يا أبا ذر ( 2 ) .
468 - وعن الباقر عليه السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام : مرضت مرضا
شديدا فقال لي أبي عليه السلام : ما تشتهي ؟ فقلت أشتهي أن أكون ممن لا أقترح على
( الله ) ( 3 ) ربي ما يدبره لي ، فقال لي : أحسنت ، ضاهيت إبراهيم الخليل عليه السلام
حيث قال له جبرئيل عليه السلام : هل من حاجة ؟ فقال : لا أقترح على ربي ، بل حسبي
الله ونعم الوكيل ( 4 ) .
469 - وقال الصادق عليه السلام : مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده قوم ، فقالوا له :
كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ .
( ف ) ( 5 ) قال : أصبحت بشر .
فقالوا ( له ) ( 6 ) : سبحان الله هذا كلام مثلك ؟ !
فقال : يقول الله تعالى ( ونبلونكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون ) ( 7 )
فالخير الصحة والغنى ، والشر المرض والفقر ابتلاءا واختيارا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في البحار والمستدرك : ما يقدح من دينك .
( 2 ) عنه البحار : 22 / 434 ح 48 ، والبحار : 81 / 188 ذ ح 45 ، والمستدرك :
1 / 80 ح 22 .
( 3 ) ما بين المعقوفين من البحار .
( 4 ) عنه البحار : 81 / 208 ح 24 ، والمستدرك : 1 / 95 ح 16 .
( 5 ) ما بين المعقوفين من البحار .
( 6 ) ما بين المعقوفين من البحار .
( 7 ) الأنبياء .
( 8 ) عنه البحار : 81 / 209 ح 25 والمستدرك : 1 / 95 ح 18 ، وأخرجه في البحار :
5 / 213 عن مجمع البيان : 7 / 46 باختلاف يسير .