بخمس مائة عام ، وما أرى أحدا منهم يطلب الفقر ، ولكن يفر منه .
ويقولون : إن المريض يكفر عنه الخطايا ، وما أرى أحدا منهم يطلب المرض ،
ولكن يشكو ويفر منه .
ويزعمون أن الله رازق العباد ولا يستريحون بالليل والنهار من طلب الرزق ،
ويزعمون أن الموت حق وعدل ، وإن مات أحد منهم يبلغ صياحهم ( إلى ) ( 1 )
السماء .
( وروي أن مناظرة هذا المجوسي كانت مع أبي عبد الله عليه السلام وأنه توفي على
الإسلام على يديه ) ( 2 ) .
458 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو علم ما له
في السقم لأحب ألا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل ( 3 ) .
459 - وقال ابن عباس رضي الله عنه : لما علم الله أن أعمال العباد لا تفي
بذنوبهم ، خلق لهم الأمراض ليكفر عنهم ( بها ) ( 4 ) السيئات ( 5 ) .
460 - وسئل النبي صلى الله عليه وآله : أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ثم الأوصياء ثم الصالحون ثم
الأمثل فالأمثل ( 6 ) .
461 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا أحب الله عبدا ابتلاه ، فإذا أحبه ( الله ) ( 7 ) الحب
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في البحار .
( 2 ) عنه البحار : 81 / 210 والمستدرك : 1 / 95 ح 20 وما بين المعقوفين من البحار .
( 3 ) عنه البحار : 81 / 210 والمستدرك : 1 / 80 ح 19 .
( 4 ) ما بين المعقوفين من البحار .
( 5 ) عنه البحار : 81 / 188 ، والمستدرك : 1 / 80 ح 21 .
( 6 ) عنه البحار : 81 / 188 .
( 7 ) ما بين القوسين ليس في شرح النهج وقال ابن الأثير في النهاية - اقتنى الشئ
أي اتخذه واصطفاه لنفسه .