أهدر ، قيل : عن رأي أبي ليلى ، وكان له في ذلك هوى ، فباعهم وقضى
دينه ، فقال : أما والله ، إن الحق لفي ما قال ابن أبي ليلى ، وذكر بعد هذا
احتجاجا طويلا .
( 193 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن رجل عليه دين وهو قائم بوجهه يشتري
ويبيع ، فتصدق على ولده أو غيرهم بصدقة ، هل يجوز ذلك قال : صدقته
جائزة ، وأمره كله جائز من عتق أو بيع أو شراء ( 1 ) فإن ادعى المتصدق
عليه أنه كان يوم تصدق يبيع ويشتري وهو قائم بوجهه سئل البينة على
ذلك ، فإن لم يدع ذلك ، لم يسأل البينة ، وعلى أصحاب الدين البينة ،
إنه كان يومئذ مفلسا ، لا يبيع ولا يشترى ، فإن أقاموا البينة على ذلك ،
وإلا فلا شئ لهم .
( 194 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لا يجوز عتق رجل وعليه دين يحيط بماله
ولا هبته ولا صدقته إن كانت الديون التي عليه حالة أو إلى أجل قريب
أو بعيد إلا أن يأذن له غرماؤه ، وإن قال : هذه الجارية ولدت مني يريد أن
يمنعها من أن تباع ، لم يصدق إلا أن يكون ذلك معلوما مشهورا ، فأما بيعه
وابتياعه فجائز .
( 195 ) وعنه ( ع ) أنه قال : وإذا لحق الرجل دين وله عروض
ومنازل ، فباعها في خفية من الغرماء ، ثم تغيب أو هلك ، وقد علم المشترى
أن عليه دينا أو لم يعلم ، أو تغيب البائع وقام الغرماء على المشتري ، فقال :
باع مني ليقضيكم ، قال : إن كان يوم باع قائم الوجه لم يفلس به ولم
يضرب على يده ، وباع بيعا صحيحا ممن لم يهتم أن يكون إلجاء ( 2 ) ذلك
هامش
( 1 ) س - شراى ، ه - شرى .
( 2 ) حش ه - ألجأه عليه أي اضطره .