( 1553 ) وعنه ( ع ) أنه كتب إلى رفاعة : دارئ عن المؤمن ما
استطعت ، فإن ظهره حمى ( 1 ) الله ، ونفسه كريمة على الله ، وله أن
يكون ثواب الله ، وظالمه خصم الله ، فلا يكن خصمك الله .
( 1554 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن إقامة الحدود في المساجد ،
وكان علي ( ص ) يأمر بإخراج من عليه حد من المسجد .
( 1555 ) وعن علي ( ص ) أنه قال في قوم امتنعوا بأرض العدو ،
وسألوا أن يعطوا عهدا ألا يطالبوا بشئ مما عليهم ، قال : لا ينبغي ذلك
لان الجهاد في سبيل الله إنما وضع لإقامة حدود الله ورد المظالم إلى أهلها ،
ولكن إذا غزا الجند أرض العدو فأصابوا حدا استؤنى بهم إلى أن يخرجوا من
أرض العدو ، فتقام عليهم الحدود لئلا تحملهم الحمية على أن يلحقوا
بأرض العدو .
( 1556 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من أذنب ذنبا فعوقب
عليه في الدنيا ، فالله أعدل من أن يثنى على عبده العقوبة ، ومن أذنب ذنبا
فستره الله عليه في الدنيا ، فالله أكرم من أن يعود في شئ قد عفا الله عنه .
( 1557 ) وعن علي ( ص ) أنه قال : لما رجم شراحة ( 2 ) الهمدانية ،
كثر الناس فغلق أبواب الرحبة ثم أخرجها فأدخلت حفرتها ورجمت حتى
ماتت ، ثم أمر بفتح أبواب الرحبة ، فخدل الناس فجعل كل من دخل
يلعنها ، فلما سمع ذلك علي ( ع ) أمر مناديا فنادى : أيها الناس ، لم
يقم الحد على أحد قط إلا كان ذلك كفارة لذلك الذنب كما يجزى
الدين بالدين .
هامش
( 1 ) حش ى - هذا شئ حمى أي محظور ، لا يقرب ، س - حمى الله ( غ ) .
( 2 ) حش ى - شراحة بشين معجمة مضمومة وحاء مهملة ، من الاكمال ، وفي القاموس -
سراقة الهمدانية ، انظر في ( شرح ) ، ( وشراحة ) في كتاب مجمع البحرين ومطلع النيرين .