فصل ( 4 )
ذكر الدية على العاقلة ( 1 )
( 1445 ) قال الله ( ع ج ) ( 2 ) : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا
خطأ ، ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله . روينا
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا ( ص ) قضى في قتل الخطأ
بالدية على العاقلة وقال : تؤدى ( 3 ) في ثلاث سنين في كل سنة ثلث .
( 1446 ) وعنه ( ع ) أنه أوتى ( 4 ) برجل قتل رجلا خطأ فقال له : من
عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : ما لي في هذا البلد من عشيرة ولا قرابة ، قال :
فمن أي أهل بلد أنت ؟ قال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ، ولي بها
قرابة وأهل بيت . فسال علي ( ع ) عنه فلم يجد له بالكوفة عشيرة ولا قرابة ،
فكتب إلى عامله على الموصل : أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا
قتل رجلا من المسلمين خطأ وقد ذكر أنه رجل من أهل الموصل ، وأن له بها
قرابة وأهل بيت ، وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان بن فلان وحليته
كذا وكذا . فإذا ورد عليك إن شاء الله وقرأت كتابي هذا ، فافحص عن
أمره ، وسل عن قرابته من المسلمين ، فاجمعهم إليك ثم انظر ، فإن كان
منهم رجل يرثه له سهم في كتاب الله لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته
هامش
( 1 ) ع ، ط ى - ذكر المعاقل . س ، د ، - العاقلة . حش ى - العقل أصله عقل البعير وهو
أن يجمع يديه بعقل وهو حبل يجمع يديه أو يشد به ساقه وذراعه ، وتثنى ركبته فيبقى قائما على ثلاث
قوائم ثم استعير العقل للدية لأنهم كانوا يؤدونها إبلا يأتي بها من وجبت عليه فيعقلها بفنائه إلى أن يشهد
على دفعها إليه ، من ذات البيان .
( 2 ) 4 / 92 .
( 3 ) حش ى - أي على الجماعة العاقلة .
( 4 ) ى - أتى .