تقبض ، وقبل أن ينقد ( 1 ) ثمنها وإن ( 2 ) اشترى رجل طعاما فذكر البائع أنه
قد اكتاله فصدقه المشترى وأخذه بكيله ، فلا بأس بذلك .
( 77 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الحكرة ، قال : لا يحتكر
الطعام إلا خاطئ ، وقال علي ( ع ) : المحتكر ( 3 ) آثم عاص ( 4 ) ، وقال ( ع ) :
طرق طائفة من بني إسرائيل عذاب ، فأصبحوا وقد فقدوا أربعة أصناف من
الناس : الكيالين والمغنين والمحتكرين للطعام وآكلي الربا .
( 78 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : إنما الحكرة أن تشتري
طعاما ليس في المصر غيره فتحتكره ، وإن كان في المصر طعام أو متاع غيره ،
أو كان كثيرا يجد الناس ما يشترون ، فلا بأس به ( 5 ) ، وإن لم يوجد فإنه
يكره أن يحتكر ، وإنما كان النهي من رسول الله ( صلع ) عن الحكرة أن
رجلا من قريش يقال له حكيم بن حزام ، كان إذا دخل المدينة طعام اشتراه
كله ، فمر عليه النبي ( صلع ) فقال له : يا حكيم ، إياك وأن تحتكر ( 6 ) ،
قال : وكل حكرة تضر بالناس ، وتغلى السعر عليهم ، فلا خير فيها ، وقال :
ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والزيت والزبيب والتمر ، وكان يشتري
( ع ) قوته وقوت عياله سنة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) س ينتقد .
( 2 ) ه إذا .
( 3 ) س آثم خاطئ .
( 4 ) حش ى ومؤخر في ه من مختصر الآثار ، وقال : وأما الرجل يشتري الطعام وهو كثير
عند الناس ، ليرفعه ويتجر فيه ، فلا بأس بذلك إذا كان الناس يجدون ما يشترون ، فإذا لم يوجد ،
فليس له أن يحتكره عليهم ويدعهم يهلكون ، ويؤخذ بإخراجه وبيعه .
( 5 ) ه بذلك .
( 6 ) كذا في ه . س ، د ، ط ، ى ، ع تحذف الواو ، وقراءة النسخة الهمدانية أصح .
( 7 ) س ، د ، ط سنة ، ع ، ه لسنة ، ى للسنة .