الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ولا أن يستوهبها ولا أن يملكها بعد أن
تصدق بها ، إلا بالميراث ، فإنها إذا دارت إليه بالميراث حلت له .
( 1276 ) وعن علي بن الحسين ( ع ) أنه كان إذا أعطى السائل شيئا
فيتسخطه انتزعه منه فأعطاه غيره . فهذا على ما قدمنا ذكره ، من أن
الصدقة يرجع فيها إذا لم تقبل والتسخط من ترك القبول .
( 1277 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه سئل عن رجل كانت
له جارية ( 1 ) فأذته امرأته فيها ، فقال لها : هي عليك صدقة . قال : إن
كان قال ذلك لله فليمضها ، وإن لم يفعل فله أن يرجع فيها .
( 1278 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : لا يتبع أحدا من الناس بعد
الموت شئ إلا صدقة جارية أو علم صواب أو دعاء ولد .
( 1279 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : ليس يتبع الرجل
بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجرى
له بعد وفاته ، أو ولد صالح يدعو له ، أو سنة هدى استنها ( 2 ) فهي يعمل
بها بعده ( 3 ) .
( 1280 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : الصدقة والحبس ( 4 ) ذخيرتان ،
فدعوهما ليومهما ( 5 ) .
( 1281 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه ذكر أمير المؤمنين عليا ( ص )
فقال : كان عبدا لله قد أوجب الله له الجنة . عمد إلى ماله فجعله صدقة
هامش
( 1 ) ى - خادمة ، ز - خادم .
( 2 ) ى - اسنتها .
( 3 ) ى - بعد موته .
( 4 ) س حش - حبيس الشئ أن يبقى أصله ويجعل ثمره في سبيل الله ، ى - أي وقف .
( 5 ) حش ز - أي فدعوهما للآخرة ويوم القيامة فإنه يجعل لكم ثوابها في ذلك اليوم .