الجيد منه هو الذي يظهر ، فأما إن كان يخفى ويكون الغالب عليه الظاهر
فيه الدون فليس بغش ولا منهى عنه .
( 55 ) وعن ، علي ( ع ) أنه نهى الباعة أن يظهروا أفضل ما يبيعونه
ويخفوا شره ، وهذا يؤيد ما ذكرناه .
( 56 ) وعنه ( ع ) أنه نهى عن النفخ في اللحم ، يعني بعد أن يسلخ
الجلد ، وأما النفخ بين الجلد واللحم ، فليس من هذا ، وهو شئ يسهل
به السلخ ، وإنما نهى ( 1 ) عن النفخ في اللحم ليختلط الريح به ، وتجري
بين جلود رقاق عليه فينتفخ اللحم ، فيظهر كأنه شحم وليس بشحم .
( 57 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن شوب اللبن بالماء إذا أريد به
البيع لأنه يكون غشا فأما من شابه ليشربه فلا شئ عليه في شوبه .
( 58 ) وعنه أنه قال إذا طففت ( 2 ) أمتي مكيالها وميزانها ، واختانوا ،
وأخفروا ( 3 ) الذمة ، وطلبوا بعمل الآخرة الدنيا ، فعند ذلك لا يزكون أنفسهم .
( 59 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن إنفاق الدراهم المحمول
عليها قال : إذا كان الغالب عليها الفضة فلا بأس بإنفاقها ، وقال في
الستوق ( 4 ) وهو المطبق عليه الفضة ، وداخله نحاس يقطع ولا يحل أن
هامش
( 1 ) ه النهي .
( 2 ) حش س ، ى : من مختصر الآثار : التطفيف في الكيل والوزن الزيادة عند الاخذ
والنقص عند الاعطاء قال الله عز وجل : ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ،
وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ( 83 : 1 2 ) ، يعني حين يعطوهم ذلك ، وإنما هذا في البيع ،
والعوض ، فأما في الهبة في الصدقة التطوع ممن أعطى ذلك وافيا ، فهو أعظم لثوابه ، وإن نقص منه ،
فلا شئ عليه ، وإن كان في واجب فعليه أن يوفيه ، ونهى جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله عن اختلاف المكايل
والأوزان في المصر الواحد لما يدخل في ذلك من الشبهة والمغالطة .
( 3 ) د - وخفروا . حاشية في ى ، د خفروا الذمة أي : أفسدوها وأبطلوها ، والذمة العهد
والذمة الأمان ، وفي ه أي نقضوا العهد .
( 4 ) حش د الدرهم الردى ، وفي بعض الحواشي " السوق " وهذا غ .