لرسول الله منهن ، وأما قولك في ترك الطعام الطيب فقد كان رسول الله ( صلع )
يأكل اللحم والعسل ، وأما قولك : دخله الخوف من الله حتى لا يستطيع أن
يرفع رأسه إلى السماء ، فإنما الخشوع في القلب ، ومن ذا يكون أخشع
وأخوف لله من رسول الله ( صلع ) ؟ فما كان يفعل هذا ، وقد قال الله عز
وجل ( 1 ) : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله
واليوم الآخر .
فصل ( 12 )
ذكر من يستحب أن ينكح ومن يرغب عن نكاحه
( 703 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع )
قال : اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين ( 2 ) .
( 704 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : أنكحوا الأكفاء وانكحوا فيهم ،
واختاروا لنطفكم ، وإياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه . وقوله ( صلع ) :
اختاروا لنطفكم قول جامع ، للاختيار أن لا ينكح المرء إلا من فيها ( 3 ) الطهارة ،
ومن ولدت لرشدة ( 4 ) ، ويتقى ذوات الفجور والريب .
( 705 ) وعنه ( ع ) أنه قال : يقول الله عز وجل : إذا أردت أن أعطى
العبد خيرا من الدنيا والآخرة ، جعلت له لسانا ذاكرا وقلبا خاشعا وجسدا
هامش
( 1 ) 33 / 21 .
( 2 ) حش ى - يعني أن أخا زوجتك الذي هو خال ولدك مثل زوجتك التي هي ضجيعك
فإن الأخ والأخت يكونان في غالب الامر على طبيعة واحدة . وقال في مختصر الآثار :
يعني ( صلع ) لا تجعلوا نطفكم إلا في طهارة أي لا تكون أم الولد لغير رشدة أو تكون كذلك في نفسها .
( 3 ) س ، ط . ع ، ى ، د - من كان فيها .
( 4 ) حش ى - وقال في كتاب الزينة ، هو لرشدة بفتح الراء لأنه بمعنى الفعلة ويقال :
هو لرشدة إذا كان صحيح النسب وهو يفتض .