محبنا من مبغضنا فليمتحن قلبه ، فإن وافق قلبه حب أحد ممن عادانا
فليعلم أن الله عدوه ، وملئكته ورسله وجبرئيل وميكائيل ، والله عدو للكافرين
وعن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال لبعض شيعته يوصيهم : أخذ قوم كذا
وقوم كذا ، حتى وصف خمسة أصناف ، وأخذتم بأمر أهل بيت نبيكم ،
فعليكم بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، فإنه لا ينال ما عند الله
إلا بطاعته .
وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه أوصى بعض شيعته فقال : يا معشر
شيعتنا ، اسمعوا وافهموا وصايانا وعهدنا إلى أوليائنا ، اصدقوا في قولكم وبروا
في أيمانكم لأوليائكم وأعدائكم ، وتواسوا بأموالكم ، وتحابوا بقلوبكم ،
وتصدقوا على فقرائكم ، واجتمعوا على أمركم ، ولا تدخلوا غشا ولا خيانة على
أحد ، ولا تشكوا بعد اليقين ولا ترجعوا بعد الاقدام جبنا ، ولا يول أحد
منكم ( 1 ) أهل مودته قفاه ، ولا تكونن شهوتكم في مودة غيركم ، ولا مودتكم فيما
سواكم ، ( 2 ) ولا عملكم لغير ربكم ، ولا إيمانكم وقصدكم لغير نبيكم ، و ( 3 )
استعينوا بالله واصبروا ، إن الأرض لله ، يورثها من يشاء
من عباده والعاقبة للمتقين ، وإن الأرض يورثها
عباده الصالحين ، ثم قال : إن أولياء الله وأولياء رسوله من شيعتنا ، من إذا
قال صدق ، وإذا وعد وفى ، وإذا ائتمن أدى ، وإذا حمل في
الحق احتمل ، وإذا سئل الواجب أعطى ، وإذا أمر بالحق فعل ، شيعتنا
من لا يعدو ( 4 ) علمه ( 5 ) سمعه ، شيعتنا من لا يمدح لنا معيبا ولا يواصل
لنا مبغضا ، ولا يجالس لنا قاليا ، إن لقى مؤمنا أكرمه ، وإن لقى جاهلا
هجره ، شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ،
ولا يسأل أحدا إلا من إخوانه وإن مات جوعا ، شيعتنا من قال بقولنا وفارق
أحبته فينا ، وأدنى البعداء في حبنا ، وأبعد القرباء في بغضنا .
هامش
. T , D ( 2 ) . أحدكم c ( 1 )
. 127 , 7 ( 3 )
. بعدوا ( . mar ) S , D . يعدوا T , D . S , So C ( 4 )
. عمله E , D , A ( 5 )