وأضمر ( 1 ) المكايدة لعدوه ( 2 ) بقلبه ، ويغدو حين يغدو ( 3 ) وهو عارف
بعيوبهم ، ولا يبدي ما في نفسه لهم ، ينظر بعينه إلى أعمالهم الردية ، ويسمع بأذنه
مساويهم ، ويدعو بلسانه عليهم ، مبغضوهم أولياؤه ومحبوهم أعداؤه ،
فقال له رجل : بأبي أنت وأمي ، فما ثواب من وصفت إذا كان يصبح آمنا
ويمسى آمنا ويبيت محفوظا ، فما منزلته وثوابه ( 4 ) فقال : تؤمر
السماء بإظلاله والأرض بإكرامه والنور ببرهانه ، قال : فما صفته في دنياه ؟ قال :
إن سأل أعطى ، وإن دعا أجيب ، وإن طلب أدرك ، وإن نصر
مظلوما عز ( 5 ) .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال لبعض شيعته يوصيهم ( 6 ) :
وخالقوا الناس بأحسن أخلاقهم ، ( 7 ) صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ،
واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين فافعلوا ، فإنكم
إذا فعلتم ذلك ، قال الناس : هؤلاء الفلانية ، رحم الله فلانا ما كان أحسن
ما يؤدب ( 8 ) أصحابه .
وعنه ( ع ) أنه قال لبعض شيعته : ( 9 ) عليكم بالورع والاجتهاد ، وصدق
الحديث وأداء الأمانة والتمسك بما أنتم عليه ، فإنما يغتبط ( 10 ) أحدكم
هامش
. أظهر . C err ( 1 )
. لعدونا but D corrects it to ; So all texts ( 2 )
. عند الله . D adds ( 4 ) . يغدوا S , C ( 3 )
. عز Y , T , D & ( text ) S ; أعز D ; أعين ( corrected ) B , S A & C ( 5 )
. أخلاقكم C ( 7 ) . كان يوصى شيعته إلخ S , C ( 6 )
. به S add , C ( 8 )
. قال لبعض شيعته يوصيهم T , D , F . كان يوصى شيعته C , S ( 9 )
الغبطة أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد بزوالها عنه وليس بحسد تقول منه غبطته D glos s ( 10 )
بالفتح أغبطه غبطا وغبطة فاغتبط ، وهو كقولك منعته فامتنع وحبسته فاحتبس ، قال الشاعر :
وبينما المرء في الاحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير
أي هو مغتبط أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء أي مغبوط والاسم الغبطة وهو حسن الحال ، والغبطة
بالكسر حسن الحال والمسرة وقد اغتبط وقد غبطه كقربه وسمعه وتمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها
فهو غابط من غبط ككتب . وفى الحديث اللهم غبطا لا هبطا أي نسألك الغبطة أو منزلة نغبط عليها
( حاشية من ق ) .