آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، وإن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب
أن يعبد في العلانية ، والمذيع لامرنا كالجاحد له ،
وروينا ( 1 ) عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أو قوما من شيعته اجتمعوا إليه فتكلموا
فيما هم فيه ( 2 ) وذكروا الفرج ، وقالوا : متى نراه يكون ، يا بن رسول الله ؟ فقال
أبو عبد الله : أيسركم هذا الذي تتمنون ، قالوا : إي والله ، قال :
أفتخلفون الأهل والأحبة وتركبون الخيل وتلبسون السلاح ( 3 ) ؟ قالوا : نعم ،
قال : وتقاتلون أعداءكم ؟ ( 4 ) قالوا : نعم ، قال : قد سألناكم ما هو أيسر من هذا
فلم تفعلوه ، فسكت القوم ، فقال رجل منهم : أي شئ هو ، جعلت فداك ؟
قال : قلنا لكم : اسكتوا ، فإنكم إذا كففتم ( 5 ) رضينا ، وإن خالفتم أوذينا ،
فلم تفعلوا .
وعنه صلوات الله عليه قال لأصحاب له ( 6 ) اجتمعوا إليه ، وتذاكروا ( 7 ) ما يتكلمون به
عنده ، فقال لهم : حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون ، أتحبون أن
يسب الله ورسوله ؟ قالوا : وكيف يسب الله ورسوله ؟ قال : يقولون إذا
حدثتموهم بما ينكرون ، لعن الله قائل هذا ، وقد قاله الله عز وجل ورسوله
( صلع ) .
وعنه صلوات الله عليه أنه قال لبعض شيعته : إن حديثكم هذا وأمركم هذا ( 8 ) تشمئز
منه قلوب الجاهلين ، فمن عرفه فزيدوه ، ومن أنكره فذروه ، إن الله عز وجل
أخذ ميثاقنا وميثاق شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين ، فليس يزيد فيهم أحد ،
ولا ينقص منهم أحد ، وإن الله إذا أراد بعبد خيرا أخذ بناصيته حتى يدخله
هذا الامر ( 9 ) أحب ذلك أم كره ( 10 ) .
وعنه صلوات الله عليه أنه قال : إن الله عز وجل خلق قوما لحبنا وخلق قوما لبغضنا ،
هامش
. من أذاع الناس : A add , D ( 2 ) . وعنه S ; ثم قال C ( 1 )
. أعداءنا F , C ( 4 ) . وتدخلون في الموت F add , S , C ( 3 )
إن كففتم S , C ( 5 )
. قال لقوم من شيعته S , C , B . وقد D add , T ( 6 )
. Dom ( 8 ) . added by a later hand in T بين يديه ( 7 )
. الامر . C om . بناصيته إلينا حتى يدخله معنا إلخ F , D , C ( 9 )
. أو كرهه A , S , C , F ( 10 )