باب الله وحجته ، وأمناؤه على خلقه ، وحفظة سره ، ومستودع علمه ، ليس
لمن منعنا حقنا في ماله من نصيب ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال للمفضل ( 2 ) : أي مفضل ، قل
لشيعتنا : كونوا دعاة إلينا بالكف عن محارم الله واجتناب معاصيه ، واتباع رضوان
الله ، فإنهم إذا كانوا كذلك ، كان الناس إلينا مسارعين .
وعنه صلوات الله عليه أن المفضل بن عمرو دخل عليه ومعه شئ فوضعه بين
يديه ، فقال له : ما هذا ؟ فقال : صلة مواليك وعبيدك ، جعلني الله فداك ،
فقال : أي مفضل ، لأقبلن ذلك ووالله ما أقبله من حاجة إليه ، وما أقبله
إلا لأزكيهم ( 3 ) به ، ثم نادى : يا جارية ، فأجابته جارية ، فقال لها :
هلمي السفط الذي دفعته إليك البارحة ، فجاءته بسفط من خوص ( 4 )
فوضعته بين يديه ، فإذا فيه جوهر لم أر ( 5 ) مثله ، يتقد اتقادا ، له شعل كشعل
النار ، فقال : أي مفضل : أما في هذا ما يكفي ( 6 ) آل محمد ؟ فقلت له : جعلني
الله فداك ، بلى ، والله ، وفى أقل من هذا ، ثم أطبق عليه ودفعه إلى الجارية ،
ثم قال : سمعت أبي يقول : من مضت له سنة فلم يصلنا ( 7 ) من ماله بما قل
أو كثر ، لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة ، إلا أن يعفو ( 8 ) ، ثم قال : أي
مفضل ، إنها فريضة فرضها الله لنا على شيعتنا في كتابه إذ ( 9 ) يقول : ( 10 ) لن تنالوا
البر حتى تنفقوا مما تحبون ، فنحن أهل البر والتقوى وسبل الهدى ، ثم
قال : من أذاع لنا سرا فقد نصب لنا العدواة ( 1 1 ) ، ثم قال : سمعت أبي رضوان الله
عليه يقول : من أذاع سرنا ( 12 ) ، ثم وصلنا بجبال من ذهب ، لم يزدد منا إلا بعدا .
وسأل أبو عبد الله صلوات الله عليه وآله المفضل عن أصحابه بالكوفة ، فقال : هم قليل
هامش
. لمن منعنا حقنا إلخ A ; نصب في الجنة D ; منعنا في ماله من حقنا إلخ C ( 1 )
. لأزكيكم E , B , S , C . F , A , D , T ( 3 ) . بن عمزو S adds ( 2 )
. الخوص ورق النخل والواحد الخوصة ، من ض S , D , Gloss T ( 4 )
. ير D variants in both , T ( 5 )
. بشئ F add , C ( 7 ) . يكتفى به S , C ( 6 )
. حيث F , D , C . T , Y ( 9 ) . إلا أن نعفو A ( 8 )
. جهرا add , E , F , D , C . A , T , Y ( 11 ) . 92 , 3 ( 10 )
. من أذاع لنا سرا C , D , S , A . T , Y ( 12 )