ويرجع إلى الحق بالاقرار بالفضل لمن فضله الله عز وجل عليه من أهل بيت النبوة
وموضع الرحمة ومعدن العلم وأهل الذكر ومختلف الملائكة ، فمن زعم أنه لا فضل لمن
كانت هذه صفته عليه فهو منهم برئ في الدنيا والآخرة . ثم قال : وههنا قول
آخر من قبل الاجماع ، قال السائل : وما هو ؟ قال : أليس ما اجتمع عليه
المسلمون كان أولى بالحق وأحرى أن يؤخذ به مما اختلفوا فيه ؟ قال : نعم ( 1 ) ،
قال : أخبرني عن المدعين من المسلمين أنهم آل محمد ، أليس هم مقرون أن
أهل بيت محمد شركاؤهم فيما ادعوا من أنهم ( 2 ) آل محمد ؟ قال : بلى ،
[ قال ] : أفلا ترى أن المدعين أنهم آل محمد مقرون لأهل بيت محمد الذين
هم أهل بيته وأن آل محمد منكرون لما ( 3 ) ادعاه المدعون من ذلك ، وأنه
باطل مدفوع حتى يثبتوه لأنفسهم بأحد أمرين ، إما بإجماع من أهل بيت محمد
وإقرار لهم بما ادعوه وأن يصدقوهم فيما ادعوه المدعون لآل محمد وشهدوا لهم ،
أو ببينة من غيرهم تشهد لهم ممن ليس لهم في الدعوى شئ ولا يجدون لذلك
سبيلا ، أفلا ترى أن حق أهل بيت محمد قد ثبت ، وأن ما ادعاه المدعون
باطل لما فيه من الاختلاف بين الناس وحق آل محمد المجتمع عليه من الوجهين ،
وبطلت دعوى المدعين بالوجه الذي ذكرنا فيه أولا بالحجة وبوجه الاجماع الذي
بينا ذكره . قال السائل : أخبرني ، جعلني الله فداك ، عن أمة محمد ، أهم
أهل بيت محمد ؟ قال : نعم ، قال : أوليس المسلمون جميعا وكل من آمن
به وصدقه أمته ؟ قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه : هذه المسألة مثل المسألة الأولى
في آل محمد ، وليس كل المسلمين ممن لم يكن من أهل بيت محمد من بني هاشم
أمة محمد ، والناس ( 4 ) كافة أهل مشارق الأرض ومغاربها من عربها
وعجمها وإنسها وجنها من آمن منهم بالله ورسوله وصدقه واتبعه بالتولي للأمة
التي بعث فيها ( 5 ) ، فهو من أمة محمد بالتولي لتلك الأمة ، ومن كان هكذا من
المسلمين الذين يوحدون الله ويقرون بالنبي ، فهو من الأمة التي بعث إليها محمد ،
هامش
. من أنهم من آل الخ . S , D , C . T , Y ( 2 ) . بلى F , D , C ( 1 )
. فيما A , C ( 3 ) .
مجمعون A have , S . and then cancel it مجمعون D add , C ( 4 )
. err محمد D adds ( 5 )