عليك ( 1 ) ؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت
على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فبين لهم رسول الله ( صلع ) كيف
الصلاة عليه التي افترض الله عز وجل عليهم أن يصلوها عليه ، وأنها عليه وعلى
آله ، كما علمهم وبين لهم سائر الفرائض التي أنزل ذكرها عليه مجملا في
كتابه ، كالصلاة والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، والجهاد كما أنزل ( 2 )
ذكر الصلاة عليه مجملا ، ( 3 ) ففسر لهم رسول الله ( صلع ) .
وقد روت العامة هذا الحديث على نحو ما رويناه ، فلما لم يجدوا في دفعه
حيلة زعموا أن المسلمين كلهم آل محمد ليخرجوا أهل بيت رسول الله ( صلع )
من هذه الفضيلة التي اختصهم الله عز وجل بها ونطق الكتاب بذكرها ، وقام
رسول الله ( صلع ) ببيانها ، وجعلها الله عز وجل من الدلائل على إمامتهم ووجوب
طاعتهم إذ قرنهم في ذلك برسول الله ( صلع ) ( 4 ) ، وهذه من العامة مكابرة لا يخفى
فسادها على ذو التمييز والعقول ، ويكتفى بظاهر إفكهم فيها عن أن يستدل
عليه بدليل .
وقد روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن سائلا سأله فقال :
يا بن رسول الله ، أخبرني عن آل محمد ( صلع ) من هم ؟ قال : هم أهل بيته
خاصة ، قال : فإن العامة يزعمون أن المسلمين كلهم آل محمد ، فتبسم
أبو عبد الله ، ثم قال : ( 5 ) كذبوا وصدقوا ، قال السائل : يا بن رسول الله ما معنى
قولك كذبوا وصدقوا ، قال : كذبوا بمعنى وصدقوا بمعنى ، كذبوا في قولهم المسلمون
هم آل محمد الذين يوحدون الله ويقرون بالنبي ( ع م ) على ما هم فيه من النقص
في دينهم والتفريط فيه ، وصدقوا في أن المؤمنين منهم من آل محمد ، وإن لم
يناسبوه ، وذلك لقيامهم بشرائط القرآن ، لا على أنهم آل محمد الذين أذهب
الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 6 ) . فمن قام بشرائط القرآن وكان متبعا لآل
محمد ( ع م ) فهو من آل محمد على التولي ( 7 ) لهم وإن بعدت نسبته من نسبة
هامش
. الله F add , D ( 2 ) . فأعلمنا كيف ( . var ) S , D ( 1 )
. In D the scribe has duplicated a line which has been corrected later . عليه C omits ( 3 )
. له F add , D , C ( 5 ) برسوله صلعم F , D , C ( 4 )
. التولي S , A , D , T . التوالي B , C ( 7 ) . 33 , 33 . Qur . Cf ( 6 )