يعرفون الناس يومئذ بسيماهم ، ويوقفون أهل النار على ذنوبهم ويبكتونهم ( 1 ) بها
ويقولون لهم : ( 2 ) ما أغنى عنكم جمعكم ، وما كنتم تستكبرون *
أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة الآية ، يعنون قوما من
أهل الجنة وينادون أهل الجنة أن سلام عليكم ويقولون ( 3 ) : ادخلوا الجنة ، لا خوف
عليكم ولا أنتم تحزنون ، وينادونهم ( 4 ) استغاثة بهم وطمعا في شفاعتهم كما
ذكر الله عز وجل ذلك عنهم في كتابه ودل به على عظيم منزلتهم وقدرهم ، وأنهم
شهداؤه على خلقه وحججه على عباده ، وأصحاب الأعراف أصحاب المعالي
والمنازل الرفيعة عند الله ( 5 ) ، والعرف أعلى الشئ كما يقال عرف الديك وعرف
الفرس وجمعه أعراف ، وقد قال بعض أهل اللغة : كل مرتفع عند العرب أعراف ،
ومنه قيل لكدي الرمل أعراف ، وكذلك بعض أهل التفسير من العامة
في قوله عز وجل : ( 6 ) ونادى أصحاب الأعراف ، أنهم على كدى بين الجنة
والنار ، وقال آخرون : على سور عال بين الجنة والنار قالوا : سمى بذلك
لارتفاعه . فحام القوم حول الحق بين عارف منكر وجاهل مقصر ، نعوذ بالله
من الحيرة والضلالة وإنكار الحق والجهالة . وعلى هذا من الفساد أكثر تأويل العامة
لكتاب الله جل ذكره ، إنما هو على آرائهم وأهوائهم ، نعوذ بالله من القول بالرأي
في كتابه ، واتباع الهوى فيما يخالف الحق عنده ، ويكون مع هذا قوم مخلفون
عن الجنة كما زعمت العامة ، هذا من فاسد التأويل ومما لا يحتاج على فساده إلى
دليل ، وكذلك أكثر تأويلهم على ما يظهر من آرائهم ، عصمنا الله من ( 7 ) القول
بالرأي في كتابه وحلاله وحرامه ( 8 ) .
وروينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : أمرت بطاعة الله ربى وأمر الأئمة
من أهل بيتي بطاعة الله وطاعتي ، وأمر الناس جميعا دونهم بطاعة الله وطاعتي
هامش
. التبكيت التوبيخ ويقال بكته بالحجة إذا غلبه والتبكيت الضرب بالعصا ، من الضياء . D gl ( 1 )
. 37 , 2 . Qur . Cp ( 3 ) . 49 - 48 , 7 ( 2 )
. يناديهم D , C ; ينادونهم F , T ( 4 )
it appears that a considerable portion of the riwayat may be an early , From here on ( 5 )
. interpolation
. عن E , C , D ; من F , T ( 7 ) . 48 , 7 ( 6 )
. ويكون مع هذا - حلاله وحرامه Comits ( 8 )