ولا لذراريهم . وهذه السيرة في أهل البغي .
وعنه ( ع ) أنه قال : ما أجلب به أهل البغي من مال وسلاح وكراع ومتاع
وحيوان وعبد وأمة وقليل وكثير ، فهو فئ يخمس ويقسم كما تقسم غنائم المشركين .
روينا عن علي ( ع ) أنه لما بايعه الناس أمر بكل ما كان في دار عثمان من
مال وسلاح ، وكل ما كان من أموال المسلمين ، فقبضه ، وترك ما كان لعثمان
ميراثا لورثته .
وعنه ( ع ) أنه حضر الأشعث بن قيس ، وكان عثمان استعمله على أذربيجان ،
فأصاب مائة ألف درهم ، فبعض يقول : أقطعه عثمان إياها ، وبعض يقول :
أصابها الأشعث في عمله . فأمره على صلوات الله عليه بإحضارها فدافعه وقال : يا أمير
المؤمنين ، لم أصبها في عملك . قال : والله لئن أنت لم تحضرها بيت مال المسلمين ،
لأضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب . فأحضرها وأخذها منه وصيرها في
بيت مال المسلمين ، وتتبع عمال عثمان ، فأخذ منهم كل ما أصابه قائما في
أيديهم وضمنهم ما أتلفوا .
وروينا عنه صلوات الله عليه أنه خطب الناس بعد أن بايعوه ، فقال في خطبته :
ألا ، وكل قطعة أقطعها ( 1 ) عثمان أو مال أعطاه من مال الله فهو رد على
المسلمين في بيت مالهم ، فإن الحق لا يذهبه الباطل ، والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة ، لو وجدته قد تزوج به النساء وتفرق في البلدان لرددته على أهله ،
فإن في الحق والعدل لكم سعة ، ومن ضاق به العدل فالجور به أضيق .
ذكر الحكم فيما مضى بين الفئتين .
قد ذكرنا فيما تقدم أمر الله عز وجل بقتال أهل البغي حتى يفيئوا إلى أمر الله ،
وفى أمره بقتالهم إباحة قتلهم . فمن قتله أهل العدل من أهل البغي عرف القاتل
أو لم يعرف ، فلا تباعة عليه في ذلك ، لأنه قتل من أمر الله بقتله . ولم يأمر
الله أهل البغي بقتال أهل العدل ، فيكون قتلهم مباحا ، فمن عرف من أهل البغي
هامش
. أقطعه قطعة أي أعطاه طائفة من ماله ، وله عليهم قطعة أي إتاوة معلومة ، من الايضاح . T gl ( 1 )