ذكر من يسع قتاله من أهل القبلة
( 1 )
من دفع حكما من أحكام الاسلام وأنكر شريعة من شرائعه ، قوتل حتى
يتوب من ذلك . وقتال اللصوص وقتلهم في حال المدافعة مباح .
روينا ذلك ( 2 ) عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه سئل عن الرجل يقتل
دون ماله ، فقال : قد جاء عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من قتل دون ماله فهو
شهيد . ولو كنت أنا لتركت المال ولم أقاتل عليه . وإن أراد القتل لم يسع المرء
المسلم إلا المدافعة عن نفسه . وما أصيب مع اللص فعرفه أهله أعيد ( 3 ) عليهم .
والجاسوس والعين إذا ظفر بهما قتلا ، كذلك روينا عن أهل البيت .
وروينا عن علي صلوات الله عليه أنه أمر بقتل المرتد ، قال : من ولد على الاسلام
فبدل دينه قتل ولم يستتب ، ومن كان على غير دين الاسلام ، فأسلم ثم ارتد
يستتاب ثلاثة أيام ، فإن تاب وإلا قتل ، وإن كانت امرأة ، حبست حتى
تموت أو تتوب .
وروينا عنه ( ع ) أنه أتى بزنادقة فقتلهم ، ثم أحرقهم بالنار . وإن ارتد
قوم عن الاسلام وحصلوا في دار مع ذراريهم ، قوتلوا كما يقاتل المشركون ، فإذا
غلب عليهم قتلت المقاتلة ، وسبيت الذرية والنساء منهم ، إذا كانت
نساؤهم ارتددن أيضا كما ارتد الرجال . فإن لم يبينوا بدار قتلوا . ومن ارتد من
نسائهم حبست حتى تموت أو تتوب . وإذا بلغ أطفالهم ، عرض عليهم الاسلام ،
فإن أسلموا وإلا قتل الرجال وحبست النساء حتى يسلمن أو يمتن .
الحمد لله رب العالمين والصلاة على رسوله ووصيه وآلهما .
عنى ( 4 ) برقمه أقل عبيد حدود الدين وأقصرهم حسن بن إدريس بن علي
لطف الله بهم سنة 989 ه
تم الجلد الأول من كتاب دعائم الاسلام ، وذكر الحلال والحرام ، ومعرفة
القضايا والأحكام ، عن أهل بيت رسول الله عليه وعليهم أفضل السلام . ويتلوه
هامش
. أهل القبلة جميع المسلمين الذين يتوجهون في صلواتهم إلى القبلة . حاشية من تأويله . T gl ( 1 )
. رد ( . var ) T ( 3 ) . ذلك . F om ( 2 )
. Colophon as in T ( 4 )