والطغيان أيد الله ( تع ) دينه ونصر رسوله ( صلع ) بافتراض الجهاد في سبيله ،
عليه وعلى من آمن به . فقال جل ثناؤه ( 1 ) : " كتب عليكم القتال
وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى
أن تحبوا شيئا وهو شر لكم " وقال ( عز وجل ) ( 2 ) : " فإذا انسلخ
الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم
واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا
الزكاة فخلوا سبيلهم " ، فجاهد ( صلع ) من دفع رسالته وأنكر
نبوته ممن يليه من المشركين ، ووادع قوما منهم بأمر الله ( تع ) إلى مدة ،
استظهارا للحجة عليهم ، ثم أمره الله ( تع ) أن ينبذ إليهم عهدهم وأنزل عليه ( 3 ) :
" براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين " .
وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أن عليا ( صلع ) سئل فقيل له :
ما أفضل مناقبك يا أمير المؤمنين ؟ فقال صلوات الله عليه : أفضل مناقبي ما ليس لي فيه
صنع ، وذكر مناقب كثيرة ، صلى الله عليه ، قال فيها : وإن الله لما أنزل على
رسوله براءة بعث بها أبا بكر إلى أهل مكة فلما خرج وفصل ( 4 ) نزل جبريل ( ع )
فقال يا محمد ، لا يبلغ عنك إلا على ، فدعاني رسول الله ( صلع ) وأمرني أن
أركب ناقته العضباء وأن ألحق أبا بكر ، فاخذها منه فلحقته ، فقال :
مالي ، أسخطة ( 5 ) من الله ورسوله ؟ قلت : لا ، إلا أنه نزل عليه [ أن ] ( 6 )
لا يؤدى عنه إلا رجل منه .
قال أبو عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه فأخذها منه ومضى حتى وصل إلى
مكة ، فلما كان يوم النحر بعد الظهر قام بها فقرأ : ( 7 ) " براءة من الله
ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين * فسيحوا في الأرض
أربعة أشهر " ، عشرين من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول ،
هامش
. 5 , 9 ( 2 ) . 216 , 2 ( 1 )
. 1 , 9 ( 3 )
فصل من البلد أي خرج ، قال الله تعالى ( 21 , 94 ) : فصلت العير . T gl ( 4 )
من الضياء ، the usual construction is with من .
. T om ( 6 ) . voc . E , F ( 5 )
. 2 - 1 , 9 ( 7 )