" أن طهرا ( 1 ) بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود " ، أهبط الله
عز وجل إلى الكعبة مائة وسبعين رحمة . فجعل منها ستين للطائفين ، وخمسين
للعاكفين ، وأربعين للمصلين ، وعشرين للناظرين .
وعن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) قال : من أراد دنيا أو آخره
فليؤم ( 2 ) هذا البيت ، ما أتاه عبد فسأل الله دنيا إلا أعطاه منها ، أو سأله آخرة
إلا ادخر له منها ، أيها الناس عليكم بالحج والعمرة ، فتابعوا بينهما فإنهما يغسلان
الذنوب كما يغسل الماء الدرن ، وينفيان الفقر كما تنفى النار خبث الحديد .
ذكر دخول مدينة ( 3 ) النبي صلى الله عليه وسلم
وما ينبغي أن يفعله من دخلها زائرا يريد الحج
روينا عن علي ( صلع ) أنه خطب الناس وقال في خطبته : قال رسول الله
( صلع ) : المدينة حرم ما بين عير ( 4 ) إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا ،
أو آوى محدثا ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ( 5 ) ولا عدلا .
هامش
. فليأمر T ( 2 ) . 125 , T 2 . طهرا S , D , C ( 1 ) وفى مصنف الوزير قس من باب دخول مدينة النبي صلى الله عليه وآله : - . T . gl , D ( 3 )
يستحب لمن خرج من مكة فورد المدينة أن ينزل بالمعرس ، قبل دخول المدينة ومن جازه يرجع إليه
حتى ينزله ويقيم به قليلا ، . D وفى نهاية ابن الأثير ، والمتعرس موضع التعريس وبه سمي معرس
ذي الحليفة ، لان النبي ( صلع ) عرس فيه ثم رحل ، وهو أعني المعرس على ما ذكر في مجمع البحرين :
بقرب مسجد الشجرة بإزائه مما يلي القبلة ، وفى خلاصة الوفاء : مسجد المعرس هو دون مصعد البيداء
ناحية عن المسجد بذى الخليفة .
( 4 ) عير جبل بالمدينة ، وفى القاموس أن خلف أحد عن شماليه جبلا صغيرا مدورا - . D gl ( 4 )
يسمى ثورا يعرفه أهل المدينة خلفا عن سلف .
الصرف قيل الحيلة ، وقيل الصرف العمل والصرف التطوع ، والعدل الفرض - - . T gl ( 5 )
وقيل الصرف التوبة ، والعدل ، قال : لا يقبل الصرف فهاتوا عدلا ، وقوله لا يقبل منه صرف ولا
عدل ، فالصرف التوبة والعدل الفداء ، ومنه قوله ( تع ) وإن تعدل كل عدلا لا يؤخذ منها ، أي تفد
كل فداء ، وقوله ( تع ) : أو عدل ذلك صياما ، أي فداء ذلك .