كتاب الحج
ذكر وجوب الحج والتغليظ في التخلف عنه
قال الله ( تع ) : " ولله على الناس حج البيت من استطاع
إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين " .
وروينا عن علي ( صلع ) أنه سئل عن قول الله عز وجل ( 2 ) : " ولله على
الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله
غنى عن العالمين " ، فقال : هذا فيمن ترك الحج وهو يقدر عليه .
وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) قال : وأما ما يجب على العباد في أعمارهم
مرة واحدة ، فهو الحج ، فرض عليهم مرة واحدة ، لبعد الأمكنة والمشقة
عليهم في الأنفس والأموال . فالحج فرض على الناس جميعا إلا من كان
له عذر .
وعن علي ( صلع ) أنه قال : لما نزلت : ( 3 ) " ولله على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلا " قال المؤمنون : يا رسول الله ، أفي كل
عام ؟ فسكت . فأعادوا عليه مرتين ، فقال : لا ، ولو قلت نعم لوجبت ،
فأنزل الله ( تع ) ( 4 ) : " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن
تبد لكم تسؤكم " .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) : أنه سئل عن الرجل يسوف الحج لا يمنعه
منه إلا تجارة تشغله أو دين له . فقال : لا عذر له . ليس ينبغي له أن
يسوف الحج . فإن مات فقد ترك شريعة من شريعة من شرائع الاسلام .
وعنه ( صلع ) أنه قال : من مات ولم يحج حجة الاسلام ، لم تمنعه من
هامش
. cit , Loc ( 2 ) . 98 - 97 , 3 ( 1 )
. 101 , 5 ( 4 ) . cit , los ( 1 )