وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : من رأى أن الشمس قد غربت
فأفطر وذلك في شهر رمضان ثم تبين له بعد ذلك أنها لم تغب فلا شي عليه .
فهذا لان تعجيل الفطر مندوب إليه مرغب فيه ، وقد ذكرناه ، فإذا فعل الصائم
ما ندب إليه على ظاهر ما كلف فلا إثم عليه بل هو مأجور ( 1 ) ، وإذا كان
مأجورا فلا إثم عليه ولا قضاء عليه .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه رخص في الكحل للصائم إلا أن يجد طعمه
في حلقه ، وكذلك السواك الرطب ولا بأس باليابس .
وعنه ( صلع ) أنه قال : الصائم يمضغ العلك ( 2 ) ويذوق الخل والمرقة
والطعام ، ويمضغه للطفل ، فلا شئ عليه في ذلك كله ، إلا أن يصل منه شئ إلى
حلقه . فأما ما كان في الفم ومجه وتمضمض احتياطا أن ( 3 ) لا يصل منه شئ إلى حلقه ،
فلا شئ عليه فيه لأنه يتمضمض بالماء . وإنما يفطر الصائم ما جاز إلى حلقه .
وعنه ( صلع ) أنه سئل عن الصائم يحتجم ؟ فقال : أكره له ذلك مخافة
الغشي وأن تثور به مرة فيقئ ، فإن لم يتخوف ذلك فلا شئ عليه ويحتجم
إن شاء .
وعنه ( ع ) أنه كره للصائم شم الطيب والريحان والارتماس في الماء ، خوفا من أن
يصل من ذلك شئ إلى حلقه ، ولما يجب من توقير الصوم وتنزيهه عن ذلك ، ولان
ثواب الصوم في الجوع والظمأ والخشوع له والاقبال عليه ، دون التلذذ بمثل هذا ، ومن
فعل ذلك ولم يصل إلى حلقه منه شئ يجد طعمه فلا شئ عليه ، والتنزه عنه أفضل .
وعن علي ( ع ) أنه نهى الصائم عن الحقنة ، وقال : إن احتقن أفطر .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن الصائم يقطر الدهن في أذنه ؟
فقال : إن لم يدخل حلقه فلا بأس . وقال في الذباب يبدر فيدخل حلق
الصائم ثم لا يقدر على قذفه : لا شئ عليه . وعن الصائم يتوضأ للصلاة فيتمضمض
فيسبق الماء إلى حلقه ؟ قال : إن كان وضوؤه لصلاة مكتوبة فلا شئ عليه ،
وإن كان لغير ذلك قضى ذلك اليوم .
هامش
. مأمور C ( 1 )
العلك بكسر العين وسكون اللام المصطكي وكل صمغ يعلك مثل الكندر ( GuJarati ) . T gl ( 2 )
ونحوه ، من الضياء .
العلك الصمغ وعلك الفرس اللجام إلخ ، العلك شجرة من شجر الجبال لخ . E gl
. أن لا S , T ; إلا أن A , D ; من أن C , E ( 3 )