وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا تصام الفريضة إلا باعتقاد ونية ،
ومن صام على شك فقد عصى .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لان أفطر يوما ( 1 ) من
شهر رمضان أحب إلى من أن أصوم يوما من شعبان . أزيده في شهر رمضان .
يعنى ( صلع ) أن يصوم ذلك اليوم وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان وينوى أنه
من شهر رمضان . فهذا لا يجب . لأنه بمنزلة من زاد في فريضة من الفرائض ،
وذلك لا تحل الزيادة فيها ولا النقص منها ، ولكن ينبغي لمن شك في أول شهر
رمضان أن يصوم اليوم الذي لا يستيقن أنه من شهر رمضان تطوعا على أنه شعبان .
فإن وافى به شهر رمضان وعلم بعد ذلك أنه كان منه قضى يوما مكانه . لأنه كان
صامه تطوعا ، فيكون له أجران ، ولا يتعمد الفطر في يوم يرى أنه من شهر
رمضان فلعله أن يتيقن ذلك بعد أن أفطر فيه فيكون قد أفطر يوما من شهر رمضان .
وهذا إذا لم يكن مع إمام . فأما من كان مع إمام أو بحيث يبلغه أمر الامام فقد
حمل عنه ذلك ، يصوم بصوم الامام ويفطر بإفطاره . والإمام عليه السلام ينظر
في ذلك ويعنى به كما يعنى وينظر في أمور الدين كلها التي قلده الله
( عز وجل ) النظر في أمرها . ولا يصوم ولا يفطر ولا يأمر الناس بذلك إلا على
يقين من أمره وما يثبت عنده ( صلع ) وعلى الأئمة أجمعين المستحفظين أمور الدنيا
والدين ، والاسلام والمسلمين .
ذكر ما يفسد الصوم ، وما يجب على من أفسده
روينا عن علي ( صلع ) قال : أتى رجل إلى رسول الله ( صلع ) في شهر
رمضان ، فقال : يا رسول الله ، إني قد هلكت ، قال : وما ذاك ؟ قال : باشرت
أهلي فغلبتني شهوتي حتى وصلت ، قال : هل تجد عتقا ؟ قال : لا ، والله ،
وما ملكت مملوكا قط . قال : فصم شهرين ( 2 ) ، قال : والله ما أطيق الصوم ،
هامش
. أفطر F ( 1 )
. متتابعين add ( interlinear ) , ( inter ) C , E , S ( 2 )