فأتى يعقوب تلك الليلة آت في منامه ، فقال : يا يعقوب ، يعتر ببابك نبي كريم
إلى الله فتعرض أنت وأهلك عنه وعندكم من فضل ربكم كثير ؟ ! لينزلن
الله بك عقوبة تكون من أجلها حديثا في الآخرين ، فأصبح يعقوب ( ع )
مذعورا وجاء بنوه يومئذ يسألونه ما سألوه من أمر يوسف ، وكان من أحبهم إليه ،
فوقع في نفسه أن الذي تواعده ( 1 ) الله به يكون فيه ، فقال لاخوته ما قال ، وذكر
قصة يوسف ( ع ) إلى آخرها .
وعن علي ( صلع ) أنه قال : أتى إلى رسول الله ( صلع ) ثلاثة نفر ، فقال
أحدهم : يا رسول الله لي مائة أوقية من ذهب فهذه عشرة أواق منها صدقة ،
وجاء بعده آخر ، فقال : يا رسول الله لي مائة دينار فهذه عشرة دنانير منها صدقة ،
وجاء الثالث ، قال : يا رسول الله لي عشرة دنانير فهذا دينار منها صدقة ، فنظر
إليهم رسول الله ( صلع ) وقال : كلكم في الاجر سواء ، كل واحد منكم ( 2 )
تصدق بعشر ماله .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن قول الله عز وجل ( 3 ) : يا أيها
الذين آمنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم
من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، فقال ( ع ) : كانت
عند الناس حين أسلموا مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة ، وكان الرجل
يتعمدها من بين ماله فيتصدق بها ، فنهاهم الله عن ذلك .
وعن الحسين بن علي صلوات الله عليه أنه ذكر له رجل من بنى أمية تصدق بصدقة
كثيرة ، فقال : مثله مثل الذي سرق الحاج وتصدق بما سرق ، إنما الصدقة
صدقة من عرق ( 4 ) فيها جبينه واغبر فيها وجهه ( 5 ) مثل علي ( ع ) ومن تصدق
بمثل ما تصدق به .
هامش
. كلكم Y ( 2 ) Seems more natural توعده ( 1 )
. أعرق C ( 4 ) . 267 , 2 ( 3 )
. من حلاله and S add , ( . var ) E , ( . var ) D ( 5 )