وعن علي ( ع م ) أن رسول الله ( صلع ) قال : ما كرم عبد على الله إلا ازداد
عليه البلاء ، ولا أعطى رجل زكاة ماله فنقصت من ماله ، ولا حبسها فزادت
فيه ، ولا سرق سارق شيئا إلا حسب من رزقه .
وعن الحسن بن علي صلوات الله عليه وآله أنه قال : ما نقصت زكاة من
مال قط .
وعن محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لما غسل أباه عليا ( ع م )
نظروا إلى مواضع المساجد منه من ركبتيه وظاهر قدميه كأنهما مبارك البعير ،
ونظروا عاتقه وفيه شبيه بذلك ، فقالوا لمحمد : يا بن رسول الله ، قد علمنا أن هذا
من إدمان الصلاة وطول السجود ، فما هذا الذي نرى على عاتقه ؟ قال : أما إنه
لو كان حيا ما حدثتكم عنه ، كان لا يمر به يوم من الأيام إلا أشبع فيه مسكينا
فصاعدا ما أمكنه ، فإذا كان الليل نظر إلى ما فضل عن قوت عياله يومهم
ذلك فجعله في جراب ( 1 ) ، فإذا هدأ الناس وضعه على عاتقه ، وتخلل
المدينة وقصد قوما لا يسئلون الناس إلحافا ففرقه فيهم من حيث لا يعلمون من
هو ، ولا يعلم بذلك أحد من أهله غيري ، فإني كنت اطلعت على ذلك منه ( 2 ) ،
يرجو بذلك فضل إعطاء الصدقة بيده ودفعها سرا ، وكان يقول : إن صدقة
السر تطفئ غضب الرب .
وعن علي ( ص ع ) أنه قال : سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : إن صدقة
المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك عنها لحيا سبعين شيطانا ، وصدقة السر
تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار ، فإذا تصدق أحدكم ( 3 ) فأعطى بيمينه
فليخفها عن شماله .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : ما كان من الصدقة والصلاة والصوم ( 4 )
وأعمال البر كلها تطوعا فأفضله ما كان سرا ، وما كان من ذلك واجبا مفروضا ،
فأفضله أن يعلن به .
هامش
. جداب C ( 1 )
. من حيث لم يعلم أنى اطلعت عليه : D add an interpolation , C ( 2 ) . والحج D add , B , C ( 4 ) . بشئ D add , B , A ( 3 )