وأنزلوه في لحده ( 1 ) ، وقال لهم : وقولوا " على ملة الله وملة رسول الله ( صلع ) " .
وعنه ( ع ) أنه أمر أن يبسط على قبر عثمان بن مظعون ثوب ، وهو أول قبر
بسط عليه ثوب .
وعنه صلوات الله عليه أنه شهد رسول الله ( صلع ) ( 2 ) حضر جنازة رجل من بنى
عبد المطلب ، فلما أنزلوه في قبره قال : ضعوه في لحده على جنبه الأيمن
مستقبل القبلة ، ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لقفاه ، ثم قال للذي وليه :
ضع يدك على أنفه حتى يتبين لك استقباله القبلة ، ثم قال : قولوا : اللهم
لقنه حجته وصعد روحه ، ولقه منك رضوانا .
وقد روينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في الدعاء للميت عندما يوضع
في قبره وجوها كثيرة دل ذلك على أن ليس فيها شئ موقت .
وعن علي ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) كان إذا حضر دفن جنازة حثا في
القبر ثلاث حثيات .
وعن علي صلوات الله عليه أنه كان إذا حثا في القبر قال : اللهم إيمانا بك ، وتصديقا
لرسلك ، وإيقانا ببعثك ، هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله وقال :
من فعل هذا كان له بكل ذرة من تراب ( 3 ) حسنة .
وعنه ( ع ) أنه رفع إليه أن رجلا مات بالرستاق ( 4 ) على رأس فراسخ ( 5 ) من
الكوفة فحملوه إلى الكوفة ، فأنهكهم عقوبة وقال : ادفنوا الأجساد في مصارعها ،
ولا تفعلوا كفعل اليهود ينقلون موتاهم إلى بيت المقدس .
وقال ( ع ) : لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها إلى دورهم ،
فأمر رسول الله ( صلع ) مناديا ، فنادى : ادفنوا الأجساد في مصارعها .
وعنه ( ع ) أنه لما دفن رسول الله ( صلع ) ربع قبره .
وعنه ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) لما دفن عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه
عند رأس القبر ، وقال : يكون علما لأدفن إليه قرابتي .
هامش
. دفن S adds ( 2 ) . إنزالا D adds ( 1 )
. التراب D , E ( 3 )
. الرستاق فارسي معرب رذداق ورسلاق ورستاق والجمع الرساتيق وهو السواد . T gl ( 4 )
. all others as in text ; فرسخ T ( 5 )