وأخرج يديك من كميك وباشر بهما الأرض أو ما تصلى عليه ، ولا تسجد على
كور العمامة . احسر عن جبهتك . وأقل ما يجزى أن يصيب الأرض من
جبهتك قدر الدرهم .
وعنه ( ع ) أنه قال : وقل في السجود : سبحان ربي الأعلى ، ثلث مرات .
وروينا عنه وعن آبائه صلوات الله عليهم من القول في السجود وجوها كثيرة ، وثلث
تسبيحات لمن صلى بالناس أفضل . ومما رويناه فيمن صلى وحده لنفسه أن
يقول في سجوده : اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربى وإلهي ،
سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره ، الله رب العالمين ، سبحان
ربي الأعلى وتعلى . ثلث مرات .
وروينا عنهم أيضا صلوات الله عليه فيما يقال بين السجدتين وجوها يطول ذكرها ،
منها أن تقول : اللهم اغفر لي وارحمني ، واجبرني وارفعني .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا أردت القيام من السجود فلا تعجن
بيديك ، يعنى تعتمد عليهما وهما مقبوضتان ، ولكن ابسطهما بسطا واعتمد عليهما
وانهض قائما .
وعن علي صلوات الله عليه أنه كان يقول إذا نهض من السجود للقيام : اللهم بحولك
وقوتك أقوم وأقعد .
وروينا عن جعفر محمد صلوات الله عليه أنه كان يقول في التشهد الأول بعد
الركعتين الأوليين من الظهر والعصر والمغرب والعشاء : بسم الله وبالله والأسماء
الحسنى كلها لله . أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد نبيك وتقبل شفاعته في أمته وصل
على أهل بيته .
وروينا عنه وعن آبائه صلوات الله عليه في هذا وجوها كثيرة ، وهذا وما هو في معناه
حسن . وليس في ذلك شئ موقت لا يجزى غيره .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كان يقول في التشهد الآخر وهو
الذي ينصرف منه من الصلاة : بسم الله وبالله التحيات ( 1 ) لله ، الطيبات الطاهرات
هامش
التحيات جمع تحية ، والتحية في لغة العرب الملك ففرض المصلى في تشهده بذكر
كذلك إذا كان مراده بالمسألة أن يملكه الله تعالى أمر نفسه وأمر غيره بإطلاقه من الاحرام وذلك من
الملك ، وقيل إن التشهد خطبة الصلاة ، وفى اللغة أن خطبة الرجل المرأة هي مصدر الخاطب ،
يقول فلان يخطب فلان خطبة ويخطب الولاية ويخطب الرياسة أي يطلب ذلك ، فكذلك التشهد في
الصلاة طلب الدرجة التي تقدم ذكرها ، حاشية من تأويله .
. D gl ( 1 )