يجزه أن يصلى حتى يتوضأ ، إلا أن يكون قد أيقن بالوضوء .
فهذا هو الثابت مما رويناه عن رسول الله ( صلع ) ، وعن الأئمة من ولده
صلوات الله عليه وعليهم ، دون ما اختلف فيه عنهم ، وعلى ذلك تجرى أبواب
كتابنا هذا إن شاء الله ، لما قصدنا فيه إليه من الاختصار ، وإلا فقد كان
ينبغي لنا أن نذكر كل ما اختلف الرواة فيه عنهم صلوات الله عليهم ، وندل
على الثابت مما اختلفوا فيه بالحجج الواضحة والبراهين اللائحة ، وقد ذكرنا ذلك
في كتاب غير هذا كثير الاجزاء ، تعظم المؤنة فيه ، ويثقل أمره على طالبيه
وهذا لبابه ومحضه والثابت منه .
ولولا ما وصفناه أيضا من التطويل بلا فائدة ، لذكرنا قول كل قائل
من العامة يوافق ما قلناه وذهبنا إليه ، وقول ما خالف ذلك والحجة عليه ، ولكن
هذا يكثر ويطول ولا فائدة فيه ، لان الله عز وجل بحمده قد أظهر أمر أوليائه
وأعز دينهم ، وجعل الأحكام على ما حكموا به وذهبوا إليه ، والدين على ما
عرفوه ودلوا عليه ، فهم حجة الله على الناس أجمعين ، من تبعهم فقد
اهتدى ونجا ، ومن خالفهم ضل وغوى ، ولا معنى لذكر أقوال المخالفين ولا يبعد
الله إلا الظالمين .
ذكر آداب الوضوء ( 1 )
روينا عن الأئمة صلوات الله عليهم أنهم أمروا بستر العورة وغض البصر عن
عورات المسلمين ، وأن عورة الرجل ما بين الركبة إلى السرة ، والمرأة كلها
عورة .
ونهوا المؤمن أن يكشف عورته وإن كان بحيث لا يراه أحد ، وأن بعضهم
صلوات الله عليهم نزل إلى ( 2 ) ماء وعليه إزار ، فلم ينزعه ، فقيل له : قد نزلت
في الماء واستترت به ، فلم لم تنزعه ؟ ( 3 ) ، قال : فكيف بساكن الماء ، وهذا
هامش
. في ( . var ) T ( 2 ) . وما يجب في ذلك C adds ( 1 )
. فانزعه ( . var ) T ( 3 )