وروينا عنه صلوات الله عليه أنه قال يوما لابن أبي ليلى : أتقضي بين الناس ،
يا عبد الرحمن ؟ فقال : نعم ، يا بن رسول الله ، قال : تنزع مالا من يدي
هذا فتعطيه هذا ، وتنزع امرأة من يدي هذا فتعطيها هذا ، وتحد هذا
وتحبس هذا ، قال : نعم ، قال : بماذا تفعل ذلك كله ؟ قال : بكتاب
الله ، قال : كل شئ تفعله تجده في كتاب الله ؟ قال : لا ، قال : فما لم
تجده في كتاب الله ، فمن أين تأخذه ؟ قال : فاخذه عن
رسول الله ، قال : وكل شئ تجده في كتاب الله وعن رسول الله ؟ قال :
ما لم أجده في كتاب الله ولا سنة رسول الله أخذته عن أصحاب رسول الله ،
قال : عن أيهم تأخذ ؟ قال : عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلى وطلحة والزبير ،
وعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال فكل شئ تأخذه عنهم ، تجدهم قد
اجتمعوا عليه ؟ قال : لا ، قال : فإذا اختلفوا فبقول من تأخذ منهم ؟ قال :
بقول من رأيت أن آخذ منهم أخذت ، قال : ولا تبالي أن تخالف الباقين ؟
قال : لا ، قال : فهل تخالف عليا فيما بلغك أنه قضى به ؟ قال : ربما خالفته إلى
غيره منهم ، فسكت أبو عبد الله ( ع ) ساعة ينكت في الأرض ، ثم
رفع رأسه إليه ، فقال : يا عبد الرحمن ، فما تقول يوم القيمة إن أخذ رسول
الله صلى الله عليه وآله بيدك وأوقفك بين يدي الله فقال : أي رب ، إن هذا بلغه عنى قول
فخالفه ، قال : وأين خالفت قوله يا بن رسول الله ؟ قال : ألم يبلغك قوله
صلى الله عليه وآله لأصحابه : أقضاكم على ؟ قال : نعم ، قال : فإذا خالفت قوله ،
ألم تخالف رسول الله ( صلع ) ؟ فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد كالأترجة ( 1 )
ولم يحر جوابا .
وروينا عن ( 2 ) عمرو ( 3 ) بن أذينة ، وكان من أصحاب أبي عبد الله
جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبي ليلى
بالكوفة وهو قاض ، فقلت : أردت ، أصلحك الله ، أن أسألك عن مسائل ،
وكنت حديث السن ، فقال : سل ، يا بن أخي ، عما شئت ، قلت :
هامش
. ترتجه D ( 1 )
مثل هذه الرواية موجود في أواخر النصف الأول في الفصل من الباب . دامغ الباطل مع زيادة : D notes ( 2 )
شرح وبيان وإيضاح ،
. عمرو E , D ; عمر F , C ( 3 )