ذكر الرغائب في العلم
والحض عليه
وفضائل طالبيه ( 1 )
قال الله عز وجل : ( 2 ) فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ،
وقال جل ثناؤه : ( 3 ) هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون
إنما يتذكر أولوا الألباب ، وقال تباركت أسماؤه : ( 4 ) بل هو آيات
بينات في صدور الذين أوتوا العلم ، وقال عز وجل : ( 5 ) يرفع
الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما
تعلمون خبير ، وقد بينا فيما تقدم ( 6 ) أن المراد بهذا ما هو في معناه من
كتاب الله عز وجل الأئمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله ( صلع ) ، فهم
أهل العلم الذين استودعهم الله عز وجل إياه وفضلهم به وخصهم بنوره وجعلهم
حفظته ( 7 ) وخزنته والمستحفظين عليه والقائمين به والمؤدين له ، وقصر
الأمة فيه عليهم وأمرهم برد المسألة فيما لا يعلمون إليهم ، وفضل أولياءهم
بولايتهم ، وشرفهم بالأخذ عنهم والتسليم لأمرهم والتدين بطاعتهم ، وقد ذكرنا
من ذلك جملا في الباب الذي قبل هذا الباب ، ونذكر الآن في هذا الباب
فضل الاخذ ( 8 ) عنهم والتعلم منهم وممن قام بالعلم بأمرهم .
فمن ذلك ما رويناه عنهم صلوات الله عليهم عن رسول الله ( صلع ) أنه
قال : أربعة تلزم كل ذي حجى وعقل من أمتي ، قيل : يا رسول الله ،
وما هي ، قال : استماع العلم ، وحفظه ، والعمل به ، ونشره ( 9 ) .
هامش
. وفضل حملته and add the phrase وفى طلب العلم F have , C , D . T , Y ( 1 )
. 9 , 39 ( 3 ) . 7 , 21 ; 43 , 16 ( 2 )
. 11 , 58 ( 5 ) . 49 , 29 ( 4 )
. حملته F , C , D , ( . var ) T ; حفظته T ( 7 ) . ذكره
S add , C ( 6 )
. العلم D adds ( 8 )
اعلم يا أخي بأن طالب العلم يحتاج إلى سبع خصال أولها : السؤال ، ثم : D glosses ( 9 )
الاستماع ، ثم التفكر ، ثم العمل به ، ثم طلب الصدق من نفسه ، ثم كثرة الذكر أنه من نعم الله
ثم ترك الاعجاب بما يحسنه ، والعلم يكسب صاحب عشر خصال محمودة : أولها الشرف وإن كان دنيا
والعز وإن كان مهينا ، والغنى وإن كان فقيرا ، والقوة وإن كان ضعيفا ، والنبل وإن كان حقيرا ،
والقرب وإن كان بعيدا ، والقدر وإن كان ناقصا ، والجود وإن كان بخيلا ، والحياء وإن كان
صلفا ، والمهابة وإن كان وضيعا ، والسلامة وإن كان سفيها ، من رسالة الأخلاق .